وماءُ سَماءِ كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ * وما اقتالَ في حُكْمٍ عليَّ طبيبُ « 1 »
ومما شَذَّ عن هذا الأصل القَيْل : شُرْبُ نصفِ النَّهار . والقَائِلة : نومُ نِصف النّهار . وقولهم : تقيَّلَ فلانٌ أباه : أشْبَهَه ، إنّما الأصل تَقَيَّضَ ، واللام مُبدَلةٌ من ضاد ، ومعناه أنَّهما كانا في الشَّبَه قَيْضَيْنِ .
قين
القاف والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين .
من ذلك القَيْن : الحَدَّاد ، لأنَّه يُصلِحُ الأشياءَ ويَلُمُّها ؛ وجمعه قُيُون . وقِنْتُ الشَّىءَ أَقِينُه قَيْنًا : لَمَمْتُه . قال :
ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها * صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها « 2 »
ويقولون : التَّقيين : التَّزيين . واقْتَانَتِ الرَّوضةُ : أخذَتْ زُخْرُفَها . ومنه يقال للمرأَة مُقَيِّنة ، وهي التي تُزيِّن النِّساءِ . ويقال : إنَّ القَيْنةَ : الأَمةُ ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها . وقال قومٌ : إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء . وهذا جيِّد .
والقَيْنُ : العَبْد .
ومما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ : عَظْم السَّاق ، وهما قَيْنانِ . قال ذو الرُّمَّة :
* قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم « 3 » *
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي ، من قصيدة في الأصمعيات . وأنشده في اللسان ( قول ) والمخصص ( 3 : 135 ) .
( 2 ) وأنشده كذلك في المجمل . والبيت من أبيات لشاعر حجازي ، اللسان ( قين ) وإصلاح المنطق 411 ومعجم ما استعجم 451 .
( 3 ) صدره كما في الديوان 570 واللسان ( قين ) وإصلاح المنطق 441 :* دانى له القيد في ديمومة قذف * .