قوم
القاف والواو * والميم أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على جماعةِ ناسٍ ، وربَّما استُعِير في غيرهمْ ، والآخَر على انتصابٍ أو عَزْم .
فالأوّل : القوم ، يقولون : جمع امرىءٍ ، ولا يكون ذلك إلَّا للرِّجال .
قال اللَّه تعالى :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ
مِنْ قَوْمٍ ، ثمَّ قال :
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
.
وقال زُهَير :
وما أدرِى وسَوْف إخالُ أدْرِى * أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِساءُ « 1 »
ويقولون : قومٌ وأَقوامٌ ، وأَقَاوِمُ جمعُ جمعٍ . وأمَّا الاستعارة فقولُ القائل :
إذ أقْبَلَ الدِّيكُ يَدعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ * عنْدَ الصَّباحِ وهو قَوْمٌ مَعازيلُ « 2 »
فجمع وسَمَّاها قَوماً .
وأمّا الآخَر فقولُهم : قامَ قيامًا ، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة ، إذا انتصب . ويكون قامَ بمعنى العَزيمة ، كما يقال : قامَ بهذا الأمر ، إذا اعتنَقَه . وهم يقولون في الأوَّل :
قيامٌ حتم ، وفي الآخر : قيامٌ عَزْم .
ومن الباب : قوَّمْتُ الشَّىءَ تَقْويماً . وأصل القِيمة الواو ، وأصلُه أنَّك تُقِيم هذا مكانَ ذاك .
وبلَغَنا أنَّ أهلَ مكّةَ يقولون : استَقَمْتُ المَتاعَ ، أي قوَّمْتُه .
ومن الباب : هذا قِوام الدين والحقّ ، أي به يَقُوم . وأمَّا القَوَام فالطُّول الحَسَن . والقُومِيَّة : القَوام والقامة . قال :
هامش
( 1 ) ديوان زهير 73 واللسان والمجمل ( قوم ) والمخصص ( 3 : 119 ) وشرح شواهد المغنى 48 ، 141 .
( 2 ) البيت لعبدة بن الطبيب كما في الحيوان ( 2 : 254 ) والمفضليات ( 1 : 141 ) .