ثناؤه أرسَلَهما فَمرِجا . وقال :
هُوَ الَّذِي مَرَجَ
الْبَحْرَيْنِ .
مرح
الميم والراء والحاء أصلٌ يدلُّ على مَسَرَّةٍ لا يكاد يستقرُّ معها طرباً . ومَرِحَ يَمْرَحُ . وفرسٌ مِمْرَاحٌ ومَرُوح . قال اللَّه تعالى :
وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
. ومنه المِراح ، وقد ذكرناه . قال :
يقولُ العاذِلاتُ علاكَ شيبٌ * أهذا الشَّيب يمنعني مِرَاحِي
وقوسٌ مَرُوحٌ : يمرَح مَن رآها عجبًا بها ، ويقال بل التي كأنَّ بها مَرَحاً من حسن إرسالها السَّهم . ويقولون : عينٌ مِمْرَاحٌ : غزيرةُ الدَّمع . وهذا بعضُ قياس الباب ، لأنَّهم ذهبوا فيه إلى ما قلناه من قِلّهِ الاستقرار . وكذلك مرَّحْتُ المَزَادةَ : ملأتها لتتسرَّبَ وتسيل . ومَرِحَت العَينُ مَرَحاناً « 1 » . قال :
كأنَّ قَذًى في العَين قد مَرِحَتْ بهِ * وما حاجةُ الأُخرى إلى المَرَحَانِ « 2 »
ومَرْحَى : كلمةُ تعجُّبٍ وإعجاب . يقال للرَّامي إذا أصابَ : مَرْحَى له .
وقال ابنُ دريد « 3 » : وإذا أخطأ قالوا بَرْحَى . قال :
مَرْحَى وأَيْحَى إذا ما يُوالِى « 4 » *
هامش
( 1 ) بعده في المجمل : « إذا نظرت من وراء اليد إلى الشئ » . وفي اللسان : « إذا اشتد سيلانها » .
( 2 ) أنشده في اللسان ( مرح ) منسوبا إلى النابغة الجعدي ، وفي أساس البلاغة ( مرح ) إلى كثير عزة ، وقال : « وكان أعور » .
( 3 ) الجمهرة ( 2 : 145 ) .
( 4 ) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين ( 2 : 186 ) واللسان ( مرح ) . وهو بتمامه :يصيب الفريص وصدفا يقو * ل مرحى وأيحى إذا ما يوالى .