يا دارَ سلمَى خلاءً لا أُكَلِّفُها * إلَّا المَرَانَةَ حتى تعرِفَ الدِّينا « 1 »
مره
الميم والراء والهاء كلمةٌ تدلُّ على بياضٍ في شيء . سَرَابٌ أو شَرَابٌ « 2 » أمْرَه ، أي أبيض . والمرأة لا تتعهَّد الكُحلَ مَرْهاء .
مري
الميم والراء والحرف المعتل أصلانِ صحيحان يدلُّ [ أحدُهما ] على مسحِ شيءٍ واستِدرار ، والآخر على صلابةٍ في شيء .
فالأوَّل المَرْيُ : مَرْيُ الناقة ، وذلك إذا مُسِحَتْ للحَلْب ، يقال مَرَيْتُها أمْرِيها مَرْياً . ومما يشبَّه بهذا : مَرَى الفرسُ بيدِهِ ، إذا حرَّكها على الأرض كالعابث ، وكأنَّه يشبَّه بمنْ يَمرِي الضَّرْعَ بيدِه . والمَرايا : العُروق التي تمتلئ وتَدِرَّ باللبن . قال ابن دريد « 3 » : مُرْيَةُ النّاقة : أن تُستدرَّ بالمَرْيِ ، بضمّ الميم هي الفصيحة ، وقد يقال بالكسر « 4 » .
والأصل الآخر * المَرْو : جمع مَرْوَة ، وهي حجارةٌ تبرُق . قال :
حتَّى كأنِّي للحوادِثِ مَروةٌ * بصَفَا المشَرَّقِ كلَّ حينٍ تقرَعُ « 5 »
وعندنا أنَّ المِراءَ ممَّا يتمارَى فيه الرّجُلانِ من هذا ، لأنَّه كلامٌ فيه بعضُ الشدّة . ويقال : ما رَاهُ مِراءً ومُماراةً .
هامش
( 1 ) لابن مقبل ، كما سبق تخريجه في ( دين ) وانظر تعليق الجرجاني على هذا البيت في الوساطة 311 .
( 2 ) في الأصل : « سراب أو سراب » .
( 3 ) الجمهرة ( 2 : 419 - 420 ) .
( 4 ) في المجمل : « هذا قول ابن دريد . فأما أهل العلم باللغة بعد فإنهم يقولون : مرية » ، أي بالكسر .
( 5 ) لأبى ذؤيب الهذلي ، في ديوان الهذليين ( 1 : 3 ) والمفضليات ( 2 : 222 ) . وهذه الرواية تطابق ما فيهما . والمشرق : مسجد الخفيف بمنى . وروى : « المشقر » ، وهو جبل لهذيل .
كما في معجم البلدان عند إنشاده .