وقال أبو بكرٍ ابنُ دريد : القَلْس من الحِبال « 1 » ، ما أدرى ما صحّتُه .
قلص
القاف واللام والصاد أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انضمامِ شئ يعضِه إلى بعض . يقال : تقلَّصَ الشَّىءُ ، إذا انضمَّ . وشَفَةٌ قالِصَة . وظلٌّ قالصٌ ، إذا نَقَصَ ، وكأنَّه تضامَّ . قال تعالى « 2 » :
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
. وأمَّا قَلَصَةُ الماءِ فهو الذي يَجِمُّ في البئر منه حتى يرتفع ، كأنه تقلّص من جوانبه . وهو ماء قليص . وجَمْعُ القَلَصَة قَلَصَات . ويقولون : قَلَصَتْ نَفْسُه : غَثَتْ . وقياسُه قريب .
فأمَّا القَلُوصُ ، فهي الأُنثى من رِئال النَّعام . وعندي أنَّها سُمِّيت قَلوصاً لتجمُّع خَلْقِها ، كأنَّها تقلَّصَتْ من أطرافها حتَّى تجمَّعت . وكذلك أُنثى الْحُبارَى . وبها سمِّيَت القَلُوصُ من الإبل ، وهي الفتيَّة المجتمعة الخَلق . ويقال : قَلَصَ الغدير « 3 » ، إذا ذَهَبَ أكثرُ مائِه .
قلط
القاف واللام والطاء ليس فيه شئ يصح . غير أنَّ ابن دريد قال : رجُلٌ قُلَاطٌ : قَصير « 4 » . ولعلَّ هذا من قولهم رجلٌ قَلَطِىٌّ .
قلع
القاف واللام والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انتزاعِ شئ من شئ ، تم يفرَّع منه ما يقاربُه . تقول : قَلَعْتُ الشّىءَ قَلْعا ، فأنا قالعٌ وهو
هامش
( 1 ) في الأصل : « القليس من الجبال » ، صوابه في المجمل والجمهرة ( 3 : 41 ) . وفسره في اللسان يأنه : حبل غليظ من حبال السفن .
( 2 ) في الأصل : « قوله تعالى » .
( 3 ) في الأصل : « قلص البعير الغدير » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 4 ) الجمهرة ( 3 : 113 ) .