حبَاكَ بها مولاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ * وقُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ « 1 »
والمِقْلَد : عصاً في رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل حِبالًا . ومن الباب القِلد : السِّوار « 2 » . وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه .
ويقولون : إنَّ الإقليد : [ البُرَة « 3 » ] التي يشدُّ بها زِمام الناقة .
والأصل الآخر : القِلْد : الحَظُّ من الماء . يقال : سقَينا أرضَنا قِلْدَها ، أي حظّها . وسقَتْنا السَّماء قِلْداً كذلك ، أراد حظَّا .
وفي الحديث : « فَقَلَدَتْنَا السَّماء قِلْداً في كلِّ أسبوع » .
فأمّا المقاليد ، فيقال : هي الخزائن . قال اللَّه تعالى :
لَهُ مَقالِيدُ
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * ، ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء ، أي تَحفظُها وتَحوزُها .
والعرب تقول : أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير ، إذا أحْصَنَهُم في جَوفه .
ومما شذَّ عن الباب القِلْدة والقِشْدة : تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن .
قلز
القاف واللام والزاء . يقولون : إنَّ التقَلّز « 4 » : النَّشاط .
قلس
القاف واللام والسين كلمتان : أحدهما رَمْىُ السَّحابة النَّدَى من غير مطر ، ومنه قَلَس الإنسانُ ، إذا قاءَ ، فهو قالس . وأمّا التَّقليس فيقال :
هو الضَّرب ببعض الملاهي « 5 » . وهي الكلمة الأخرى « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « حبال بها » .
( 2 ) في المجمل : « السوار من الفضة .
( 3 ) التكملة من المجمل واللسان .
( 4 ) ومثله « القلز » ، كما في القاموس .
( 5 ) في المجمل : « التقليس : » الضرب بالدف . ويقال إن التقليس : وضع اليدين على الصدر خضوعا » .
( 6 ) في الأصل : « وهي كلمة الأخرى » .