وكلمةٌ أخرى من المقلوب ، قال ابن دُرَيْد « 1 » : القَمَه مثل القَهَم ، وهو قِلّةُ الشَّهوة للطّعام ، قَهِمَ وقَمِه .
قما
القاف والميم والحرف المعتلُّ كلمةٌ تدلُّ على حقارة وذُلّ . يقال :
هو قَمِىٌّ بين القَماءة ، أي الحقارة . وأقْمَيْته أنا : أذللته .
وإذا هُمِز كان له معنىً آخر ، وذلك قولهم : تقمَّأْت الشَّىء ، إذا طلبتَه ، تَقَمُّؤاً .
وزعم ناسٌ أنَّ هذا من باب الإعجاب ، يقال أقمأَنى الشَّىء : أعجبَنى . وأقْمَأَتِ الإبِلُ : سَمِنَتْ . وتَقَمَّأْتُ الشّىء : جمعته شيئاً بعد شئ . قال :
لقد قَضَيْتُ فلا تَستهزئا سَفَهاً * ممَّا تقمَّأْتُه من لذّةٍ وطَرِى « 2 »
قمح
القاف والميم والحاء أُصَيلٌ يدلُّ على صفةٍ تكون عند شُرب الماء من الشَّارب ، وهو رَفْعُهُ رأسَه . من ذلك القامح ، وهو الرَّافع رأسَه من الإبل عند الشُّرب امتناعا منه . وإبلٌ قِماح . قال :
ونحنُ على جوانبِها قُعودٌ * نَغضُّ الطَّرفَ كالإبِل القِمَاحِ « 3 »
ويقولون : رَوِيَتْ حَتَّى انقَمَحَتْ ، أي تركت الشُّرب رِيَّا . وشَهْرا قِمَاحٍ :
أشدُّ ما يكون من البَرْدِ ، وسمِّيا بذلك لأنّ الإبلَ إذا وردت آذاها بَردُ الماء فَقَامَحَتْ ، أي رفَعَتْ رءوسَها .
ومما شذَّ عن هذا الأصل القَمْح ، وهو البُرّ . ويقولون - ولعله أن يكون
هامش
( 1 ) الجمهرة ( 3 : 167 ) .
( 2 ) لابن مقبل ، كما في المجمل واللسان ( قمأ ) .
( 3 ) لبشر بن أبي خازم ، كما في اللسان ( قمح ) ومختارات ابن الشجري 80 .