يقال : قَطَطت الشّىءَ أَقُطُّه قَطّاً . والقَطّاط : الخَرَّاط الذي يَعمل الحُقَق ، كأنَّه يقْطَعها . قال :
* مِثْلَ تقطِيط الحُقَق « 1 » *
والقِطْقِط : الرَّذَاذ من المطر ، لأنّه من قِلّتِه كأنّه متقطِّع . ومن الباب الشَّعْرَ القَطَط « 2 » ، وهو الذي ينْزَوِى ، خلافُ السَّبْط ، كأنَّه قُطّ قَطًّا . يقال : قَطِطَ شَعرُه ، وهو من الكلمات النَّادرة في إظهار تضعيفها .
وأمَّا القِطُّ فيقال إنّه الصَّكُّ بِالجائزة . فإنْ كان من قياس الباب فلعلّه من جهة التَّقطيع الذي في المكتوب عليه . قال الأعشى :
ولا الملكُ النُّعمان يومَ لقيتُه * بغِبْطَتِه يُعطِى القُطوطَ ويأفِقُ « 3 »
وعلى هذا يفسَّر قولُه تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ كأنَّهم أرادوا كُتُبَهم التي يُعطَوْنها من الأجْر في الآخرة .
ومما شذّ عن هذا الباب القِطّةُ : السِّنَّورة . يقال [ هو ] نعتٌ لها دونَ الذَّكَر .
فأمَّا قَطْ بمعنى حَسْب فليس من هذا الباب ، إنما ذاك من الإبدال ، والأصل قدْ . قال طَرَفة :
أخِى ثِقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ * إذا قِيلَ مهلًا قال صاحبُه قَدِ « 4 »
هامش
( 1 ) كذا . وإنشاد البيت كما في ديوان رؤبة 106 واللسان ( قطط ) والمخصص ( 12 :
133 15 : 101 ) :* سوى مساحيهن تقطيط الحقق * .( 2 ) يقال شعر قطط وقط أيضا بفتح القاف فيهما .
( 3 ) ديوان الأعشى 146 واللسان ( قطط ، أفق ) . وقد سبق في ( أفق ) . فوجه التكملة هناك : « بغبطته » لا « بإمته » .
( 4 ) من معلقته . والرواية المشهورة . « قال حاجزه » .