حارَ وعَقَّتْ مُزنَهُ الرّيحُ وان * قارَ به العَرض ولم يُشمَلِ « 1 »
وعقيقةُ البَرق : ما يبقى في السَّحاب من شُعاعه ؛ وبه تشبَّه السُّيوف فتسمَّى عقائق . قال عمرو بن كلثوم :
بسُمرٍ من قَنا الخَطِّىِّ لُدْنٍ * وبِيضٍ كالعَقائقِ يختلينا « 2 »
والعَقّاقة : السَّحابة تنعقُّ بالبَرق ، أي تنْشقّ . وكان معقِّر بن حمارٍ كُفَّ بصرُه ، فسمِع صوتَ رعدٍ فقال لابنته : أىَّ شئ ترين ؟ قالت : « أرى سَحْماءَ عَقَّاقة ، كأنَّها حُوَلاء ناقة ، ذاتَ هيدبٍ دانٍ ، وسَيْرٍ وان » . فقال : « يا بنتاه ، وائِلِى بي إلى قَفْلة فإنها لا تنبُت إلّا بمنجاةٍ من السَّيل « 3 » » . والعَقوق : مكانٌ ينعقُّ عن أعلاه النَّبت . ويقال انعَقّ الغُبار ، إذا سَطَعَ وارتفَع . قال العُجّاج :
إذا العَجَاجُ المستطار انعقَّا « 4 »
ويقال لفِرِنْد السَّيف : عَقيقة . فأمّا الأعِقَّة فيقال إنّها أوديَةٌ في الرِّمال .
والعقيق : وادٍ بالحجاز . قال جرير :
فهيهاتَ هيهاتَ العقيقُ ومَن بهِ * وهيهات خِلُّ بالعقيق نواصلُه « 5 »
وقال في الأعِقَّة :
دعا قومَه لما استُحلَّ حرامُه * ومن دونهم عَرضُ الأعِقَّة فالرَّملُ
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( عقق ، قور ، شمل ) .
( 2 ) البيت من مطقته المشهورة ، وهذه رواية غريبة . انظر روايته في نسختي الزوزنى والتبريزي .
( 3 ) الخبر في مجالس ثعلب 347 ، 665 واللسان ( 12 : 138 / 14 : 79 ) وصفة السحاب لابن دريد 7 ليدن .
( 4 ) في الديوان 40 : « إذا السراب الرقرقان » .
( 5 ) ديوان جرير 479 وشرح الحماسة للمرزوقى .