ويقال أعقَّتِ النعجةُ ، إذا كثر صُوفها ، والاسم العقيقة . وعَقَقْتُ الشّاة :
جززت عقيقتها ، وكذلك الإبل . والعَقُّ : الجَزُّ الأوَّل . ويقال : عُقُّوا بَهْمَكم فقد أعَقَّ ، أي جُزُّوه فقد آن له أن يُجَزّ . وعلى هذا القياس يسمَّى نبْت الأرض الأوّلُ عقيقة . والعُقوق : قطيعة الوالدين وكل ذي رحمٍ مَحْرم . يقال عقَّ أباه فهو يعقُّه عَقًّا وعُقوقاً . قال زُهير :
فأصبحتُما منها على خيرِ موطنٍ * بعيدَينِ فيها من عقوقٍ ومَأثمِ « 1 »
وفي المثل : « ذُقْ عُقَقُ » .
وفي الحديث أنَّ أبا سفيانَ قال لحمزة رضى اللَّه عنه وهو مقتول : « ذُقْ عُقَقُ » .
يريد يا عاقُّ . وجمعُ عاقٍّ عَقَقة : ويقولون : « العُقُوق ثُكْلُ من لم يَثْكَل » ، أي إنَّ مَن عقّه ولدُه فكأنَّه ثَكِلهم وإنْ كانوا أحياءً .
و « هو أعقُّ مِن ضَبّ » ؛ لأنَّ الضَّبّ تقتُل ولدَها « 2 » . والمَعَقَّة : العقوق .
قال النابغة :
أحلامُ عادٍ وأجسادٌ مطهَّرة * من المَعقَّة والآفاتِ والأثَم « 3 »
ومن الباب انعقَّ البرقُ . وعَقّت الرِّيحُ المُزْنة ، إذا استدرَّتْها ، كأنّها تشقُّها شقَّا . قال الهُذَلى « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت من معلقته المشهورة .
( 2 ) في الأصل : « ثقل ولدها » تحريف . وفي أمثال الميداني ( أعق من ضب ) : قال حمزة :
أرادوا ضبة ، فكثر الكلام بها فقالوا ضب . قلت : يجوز أن يكون الضب اسم الجنس كالنعام والحمام والجراد . وإذا كان كذلك وقع على الذكر والأنثى » .
( 3 ) ديوان النابغة 74 واللسان ( عقق ) . وقد ضبط « الإثم » في اللسان كذا بالتحريك ، ولم أخذ سندا غيره لهذا الضبط .
( 4 ) هو المتنخل الهذلي ، وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 81 ونسخة الشنقيطي 44 وديوان الهذليين ( 2 : 1 ) .