ولو تُرِكَتْ نامت ولكن أَعَشَّها * أذًى من قِلَاصٍ كالحَنِىِّ المُعطَّفِ « 1 »
ومن الأماكن التي لا تنقاس : أعشاشٌ ، موضعٌ بالبادية ، فيه يقول الفرزدق :
عَزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تَعزِفُ * وأنكرتَ من حَدْرَاء ما كنتَ تعرفُ « 2 »
وزعم ناسٌ عن اللّيث قال : سمعت راويةَ الفرزدق ينشد : « بإعشاش » وقال : الإعشاش : الكِبَر . يقول : عَزَفتَ بكِبَرِك عمّن تحبّ ، أي صَرفتَ نفسَك عنه .
عص
العين والصاد أصلٌ يدلُّ على شدّة وصلابةٍ في شئ .
قال ابن دريد « 3 » : « عَصَّ الشئ يَعَصُّ ، إذا صلُب واشتدّ » . وهذا صحيح .
ومنه اشتُقّ العُصعُص ، وهو أصل الذّنَب ، وهو العَجْب ، وجمعه عَصاعِص .
قال ذو الرُّمّة :
تُوَصَّلُ منها بامرِئ القيس نسبةٌ * كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعصُ « 4 »
هامش
( 1 ) للفرزدق كما في اللسان ( عشش ) يصف القطاة . والبيت ثاني بيتين أنشدهما في اللسان والحيوان ( 5 : 287 ، 578 ) . وأولهما :وصادقة ما خبرت قد بعثتها * طروقا وباقي الليل في الأرض مسدف .( 2 ) ديوان الفرزدق 551 واللسان ( عشش ، عزف ) .
( 3 ) في الجمهرة ( 1 : 100 ) .
( 4 ) البيت لم يرو في ديوان ذي الرمة ولا في ملحقات ديوانه . ولم أجد له مرجعا .