ما أدرى ما يَفِيص ، ولكن يقال : ما فاصَ بكلمةٍ ، أي لم يُجْرِها لسانُه .
والقياس واحد . ومن الباب : ما لَه مَحِيصٌ ولا مَفِيص ، أي مَخْلَص يجرِى فيه ويمُرّ .
فيض
الفاء والياء والضاد أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على جَرَيانِ الشئ بسُهولة ، ثم يقاسُ عليه . من ذلك فاضَ الماء يَفِيض . ويقال : أفاض إناءه ، إذا ملَأه حتَّى فاض . وأفاض دموعَه . ومنه : أفاض القومُ من عرَفةَ ، إذا دَفَعوا ، وذلك كجَرَيان السَّيل . قال اللَّه تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا
مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ .
وأفاضَ القومُ في الحديث ، إذا اندفَعُوا فيه . قال سبحانه :
إِذْ تُفِيضُونَ
فِيهِ .
ومنه : أفاضَ بالقداح ، إذا ضَرَبَ بها ، كأنّه أجراها من يده . قال :
وكأنَّهنَّ رِبابة وكأنَّه * يَسَرٌ يُفِيض على القِداح ويَصدعْ « 1 »
ويقال : أفاضَ البعير بجِرَّته ، إذا دفَعَ بها من صدره . قال :
وأفَضْنَ بعد كُظُومهنَّ بجرَّةٍ * من ذي الأباطحِ إذْ رعَيْنَ حَقيلا « 2 »
هامش
( 1 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين ( 1 : 44 ) والمفضليات ( 2 : 224 ) والسيرة 598 جوتنجن . وقد سبق في ( بب ) .
( 2 ) للراعى في جمهرة أشعار العرب 174 واللسان ( فيض ، كظم ، حقل ) برواية : « من ذي الأبارق » . وحقيل : اسم موضع ، أو اسم نبات . وأنشد صدره في المجمل ( فيض ) . وقد سبق البيت في ( برق ، حقل ) برواية : « من ذي الأبارق » .