فوف
الفاء والواو والفاء كلمةٌ واحدة . يقولون : الفُوف : القُطن .
ثم يقال للبياض يُرَى في أظفار الأحداث : الفُوف . ومن ذلك يقال : بُرْدٌ مفَوَّف .
فوق
الفاء والواو والقاف أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على عُلُوٍّ ، والآخرُ على أوْبةٍ ورُجوع .
فالأوّل الفَوْق ، وهو العُلُوّ . ويقال : فلانٌ فاقَ أصحابَه يفوقُهم ، إذا علاهم وأمرٌ فائق ، أي مرتفع عالٍ .
وأمَّا الآخَر فَفُوَاق النَّاقَة ، وهو رُجوع اللَّبنِ في ضَرعها بعد الحَلب . تقول :
ما أقامَ عندَه إلَّا فُوَاقَ ناقة . واسم المجتمِع من الدِّرِّ : فيقة ، والأصل فيه الواو .
قال الأعشى :
حتَّى إذا فِيقةٌ في ضَرْعِها اجتمَعتْ * جاءت لتُرضِع شِقّ النفس لو رَضَعا « 1 »
و
في بعض الحديث في ذكر القرآن : « أتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقوح « 2 » » .
معناه لا أقرأ جزئي « 3 » مرّةً واحدة لكن شيئاً بعد شئ . شبَّهَه بفُواق الدِّرَّة . يقال فُوَاق وفَواق قال اللَّه تعالى :
ما لَها مِنْ فَواقٍ
« 4 » أي ما لها من رُجوعٍ ولا مَثْنَوِيّةٍ ولا ارتداد . وقال غيرُه : ما لها من نَظِرة . والمعنيان قريبان . ويقولون : أفاقَ
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 84 واللسان ( فوق ) .
( 2 ) هو من حديث أبو موسى الأشعري ، تذاكر هو ومعاذ قراءة القرآن فقال أبو موسى :
« أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح » . اللسان ( فوق ) .
( 3 ) في الأصل : « لا أفرىء » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 4 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الفاء ، وهي لغة تميم وأسد وقيس ، ووافقهم الأعمش ، والباقون بفتحها ، وهي لغة الحجاز . إتحاف فضلاء البشر 372 .