قال الخليل : الفَيْهق : الواسعُ من كلِّ شئ ، حتى يقالُ مفازةٌ فيهق قال :
ومُنفَهق الوادي : متَّسَعه .
ومما شذَّ عن هذا الأصل : الفَهْقَة : عظمٌ عند فائق الرَّأس « 1 » مشرفٌ على اللَّهاة .
فهم
الفاء والهاء والميم عِلْم الشئ ، كذا يقولون أهلُ اللغة « 2 » وفَهمٌ : قبيلة .
باب الفاء والواو وما يثلثهما
فوت
الفاء والواو والتاء أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على خلافِ إدراكِ الشَّىءِ والوصولِ إليه . يقال : فاته الشَّىءُ فوتاً . وتفاوَتَ الشَّيئانِ : تباعَدَ ما بينهما ، أي لم يُدرِك هذا ذاك . والافتيات : افتعالٌ من الفَوت ، وهو السَّبق إلى الشَّىء دون الائتمار « 3 » يقال : فلانٌ لا يُفْتاتُ عليه ، أي لا يُعْمَل شىءٌ دون أمرِه .
ومن الباب : الفَوْت : الفُرْجة بين الشَّيئين ، كالفُرجة بين الإصبَعَين . والجمع أفوات . يقال : ماتَ موتَ الفَوات ، إذا فَوجئَ ، كأنَّه فاته ما أرادَ من وصيَّةٍ وشِبْهها . ويقال : هو منِّى فَوْتَ الرُّمح . وشَتَم رجلٌ آخرَ فقال : « جعل اللَّه تعالى رزقَه فوتَ فيه » ، أي حيث يراه ولا يصلُ إليه .
هامش
( 1 ) وكذا في المجمل . والفائق : موصل العنق في الرأس . وفي اللسان : عند مركب العنق ، وهو أول الفقار » .
( 2 ) كذا وردت العبارة ، وهي لغة معروفة لبنى الحارث بن كعب . وانظر حواشي 462 .
( 3 ) الائتمار : الاستشارة . وفي المجمل : « دون ائتمار من يؤتمر » .