وفي حديث أمِّ زَرع « 1 » : « إنْ دخَل فَهِدَ ، وإنْ خرجَ أَسِدَ » . ويقولون هذا لأنَّ الفَهد نَؤُوم .
والمستعار الفَهْدتان : لحمتا زَور الفَرس . ويقولون : الفهد : مِسمارٌ في واسطة الرَّحْل .
فهر
الفاء والهاء والراء ليس فيه من اللُّغة الأصلية شىءٌ [ إلّا ] كلمةٌ واحدة ، وهي الفِهر ، مؤنَّثة ، وهي الحجر من الحجارة . ويقولون : إنّ الفَهْر : أنْ يُجامِع الرّجلُ المرأةَ ويُفرِغَ في غيرها . وقد جاء فيه . ويقال تفَهَّرَ في المال : اتَّسعَ فيه . يقولون : ناقةٌ فَيْهَرَةٌ : شديدة . وكلُّ هذا قريبٌ بعضُه في الضعف « 2 » مِن بَعض .
فهق
الفاء والهاء والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على سَعَةٍ وامتلاء .
من ذلك الفَهْق : الامتلاء . يقال : أفهَقْت الكأسَ ، إذا ملأتَها .
وفي الحديث :
« إن أبغضَكم إلىَّ الثّرثارُون المتفيهِقُون » .
واحدهم مُتفيهِق . وفي الذي يفهق كلامه ويَملأُ به فمَه قال الأعشى :
تَروحُ على آلِ المُحلِّق جَفنةٌ * كجابيةِ الشَّيخ العراقىِّ تَفهقُ « 3 »
هامش
( 1 ) انظره كاملا في المزهر ( 2 : 532 ) ، ورواه البخاري ومسلم ، والترمذي في شمائله ، والطبراني وغيرهم . والكلمة التالية من كلام المرأة الخامسة .
( 2 ) لعلها « في المعنى » .
( 3 ) ديوان الأعشى 150 برواية : « نفى الذم عن آل المحلق » . وأنشده في اللسان ( حلق ، فهق ، جنى ) ، وسبق إنشاده في ( جنى ) .