ومن هذا القياس فَلَكَ السماء . وفَلكْتُ الجَدْىَ بقضيبٍ أو هُلْبٍ : أدرتُه على لسانه لئلّا يرتضع . والفَلَك : قِطَعٌ من الأرض مستديرةٌ مرتفِعة عمَّا حولَها .
ويقال إنَّ فَلْكة اللِّسان : ما صَلُب من أصله . وأمَّا السفينة فتسمَّى فُلْكا .
ويقال إنَّ الواحد والجمعَ في هذا الاسم سواء ، ولعلَّها تسمَّى فَلْكاً لأنَّها تدار في الماء .
باب الفاء والنون وما يثلثهما
فنى
الفاء والنون والحرف المعتلّ . هذا بابٌ لا تنقاس كلِمُهُ ، ولم يُبْنَ على قياسٍ معلوم ، وقد ذكرنا ما جاء فيه . قالوا : فَنِىَ يَفْنَى فَناءً ، واللَّه تعالى أفناهُ ، وذلك إذا انقطع . واللَّه تعالى قَطَعه ، أي ذهب به . والفَنَا مَقصورٌ : عِنَب الثّعلب . والفِناء : ما امتدَّ مع الدَّار من جوانبها ، والجمع أفنية . ويقولون : هو من أفناء العرب ، إذا لم يُدْرَ ممن هو . والمُفانَاة : المداراة . قال :
أقيمه تارةً وأُقْعِدُه * كما يُفانِى الشَّمُوسَ قائدُها « 1 »
والأَفانِى : نبت ، الواحدة أفانِيَة . والفَنَاة : البَقرة ، والجمع فَنَوات . وشجرةٌ فَنْواء ، إذا ذهبت أفنانُها في كلِّ شئ ، والقياس فَنَّاءُ ، لأنّه من الفَنَن .
فند
الفاء والنون والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على ثِقَل وشدة ،
هامش
( 1 ) للكميت ، كما في اللسان ( فنى ) برواية : « تقيمه تارة وتقعده » . ورواية المجمل تطابق رواية المقاييس .