فلا تَنكِحى إنْ فرَّقَ الدّهرُ بيننا * أغمَّ القفا والوجهِ ليس بأنْزعا « 1 »
ومن الباب : الغمام : جمع غَمامةٍ . وقياسُه واضح . ومنه الغِمامةُ ، وهي الخِرقة تُشَدُّ على أنف الناقة شدًّا كي لا تجدَ الرِّيح . قال قومٌ : كلُّ ما سدَّ الأنف فهو غِمامة . وغُمَّ الهلالُ ، إذا لم يُرَ .
وفي الحديث : « فإنْ غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له » .
أي غُطىَ الهلال . ويقال : يومٌ غَمٌّ وليلة غمّة ، إذا كانا مظلِمَين . وغمَّهُ الأمرُ يغَمُّه غمًّا ، وهو شئ يَغشى القلب ، معروف . وأما الغَمغمة فهي أصواتُ الثِّيران عند الذُّعر ، والأبطالِ عند الوغى . وقد قلنا إنّ هذه الحكاياتِ لا تكاد يكون لها قياس .
غن
الغين والنون أُصَيلٌ صحيح ، وهو يدلُّ على صوتٍ كأنه غير مفهوم ، إمَّا لِاختلاطِه ، وإما لعلّةٍ تصاحبه . من ذلك قولُهم : قريةٌ غَنّاء ، يراد بذلك تجمُّع أصواتِهم واختلاطُ جَلبتهم . ووادٍ أغَنُّ : ملتَفُّ النَّبات ، فتَرى الرِّيح تجرى فيه ولها غُنَّة ؛ ويكون ذلك من كَثرة ذُبابه . ومنه الغُنَّة في الرَّجُل الأغنِّ ، وهو خروجُ كلامِهِ كأنّه بأنفه .
غى
الغين والياء المشدّدة أو المضاعفة أصلٌ صحيح يدلُّ على إظلالِ الشَّىء لغيره « 2 » .
وفي الحديث : « تجىء البقرةُ وآلُ عمران يومَ القيامة كأنَّهما غمامتان - أو غيابَتان » .
والجمع غيَايات . قال لبيد :
هامش
( 1 ) البيت لهدبة بن الخشرم في اللسان ( نزع ، غمم ) والبيان ( 4 : 10 ) .
( 2 ) في الأصل : « كالغيرة » .