وقال بعضُ أهلِ العلم : ريح عاصفةٌ نعتٌ مبنىٌّ على فَعَلَتْ عَصَفَتْ . وريحٌ عاصفٌ : ذات عُصُوف ، لا يُراد به فَعَلَت ، وخرجَتْ مخرجَ لابنٍ وتامِر .
ومن قياس الباب : النّاقة العَصُوف : التي تَعصِف براكبها فتمضى كأنّها ريحٌ في السُّرعة . ويقال أعصفَتْ أيضاً . والحَرب تَعْصِف بالقوم : تذهبُ بهم . قال الأعشَى :
في فيلقٍ جأوَاء ملمومةٍ * تَعْصِفُ بالدَّارع والحاسرِ « 1 »
ونعامةٌ عَصوفٌ : سريعة . وقد قلنا إنَّ العَصْف : الخِفَّة والسُّرعة .
ومن الباب : عَصَفَ واعتصف ، إذا كسب . وذاك أنّه يخفُّ « 2 » في اكتداحِه . قال :
من غير [ ما ] عَصْفٍ ولا اصطراف « 3 »
وهو ذو عَصْفٍ ، أي حيلة .
عصل
العين والصاد واللام أصلٌ واحدٌ صحيح يدلُّ على اعوجاج في الشئ ، مع شدَّةٍ وكَزَازة .
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 108 واللسان ( عصف ) . وأنشده في ( حسر ) : « تقذف بالدارع » .
ورواية الديوان :يجمع خضراء لها سورة .( 2 ) في الأصل : « يخفف » ، وإنما المراد السرعة .
( 3 ) للعجاج في ديوانه 40 واللسان ( صرف ، عصف ) . ونسبه في ( هدن ) إلى رؤبة خطأ .
وقبله في الديوان :قال الذي جمعت لي صوافىوفي اللسان :قد يكسب المال الهدان الجافي .