وهو فرسٌ أعصل . والأعْصال : الأمعاء ، وهو القياس وذلك لا لتوائها في طُول .
قال :
يرمى به الجَرْعُ إلى أعْصالها « 1 »
والعَصَل : صلابةٌ في اللَّحم . ومنه أيضاً عَصَّلَ يُعَصَّلُ تَعْصِيلا ، إذا أبطأ قال :
فَعَصَّلَ العَمْرِىُّ عَصْلَ الكلبِ « 2 »
عصم
العين والصاد والميم أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ ومنْع وملازمة . والمعنى في ذلك كلِّه معنًى واحد . من ذلك العِصْمة : أن يعصم اللَّهُ تعالى عَبْدَه من سوء يقع فيه . واعتصم العبدُ باللَّه تعالى ، إذا امتنع . واستَعْصَم :
التجأ . وتقول العربُ : أعْصَمتُ فلاناً « 3 » ، أي هيّأتُ له شيئاً يعتصم بما نالته يدُه أي يلتجئ ويتمسَّك به . قال النَّابغة :
يَظلُّ مِن خوفِه المَلَّاحُ مُعتَصِماً * بالخيزُرانةٍ من خوفٍ ومن رَعَدِ « 4 »
والمُعْصِم من الفرسان : السيِّئ الحال في فُرُوسَتِه ، تراه يَمْتَسِك بعُرْف فرسِه أو غيرِ ذلك . قال :
هامش
( 1 ) البيت لأبى النجم في اللسان ( عصل ) ومفرد الأعصال عصل بالتحريك .
( 2 ) في الأصل : « تعصيل الكلب » ، صوابه في اللسان ( عصل ) . وقبلهيألبها حمران أي ألب .( 3 ) في الأصل : « اعتصمت فلانا » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 4 ) ديوان النابغة 26 ، وسيأتي في ( نجد ) . والرواية المشهورة :بالخيزرانة بعد الأين والنجد .