لذلك أعزل . ويقال إنّ المِعزالَ من النّاس : [ الذي ] لا يَنزِل مع القوم في السَّفَر ولكن ينزلُ ناحيةً . قال الأعشى :
تُذهِلُ الشَّيخَ عن بِنيهِ وتُلْوِى * بلَبُون المِعْزَابَةِ المِعزالِ « 1 »
والأعزل من الدوابِّ : الذي يميلُ ذنبُه إلى أحد جنْبَيه . فأمَّا العَزْلاء ففَمُ المَزَادة . ومحتمل أن يكون شاذَّا عن هذا الأصل الذي ذكرناه ، ويُمكن أن يُجمَع بينهما على بُعدٍ ، وهو إلى الشذُوذِ أقرب . ويقال : أرسَلَت السَّماءُ عَزَالِيَها ، إذا جاءت * بمنهمرٍ من المَطَر . وأنشد :
تَهمِرُها الكفُّ على انطوائِها * هَمْرَ شَعيب الغَرْفِ من عَزلائِها « 2 »
عزم
العين والزاء والميم أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على الصَّريمة والقَطْع . يقال : عزَمت أعزِمُ عزماً . ويقولون : عزمت عليك إلَّا فعَلْتَ كذا ، أي جعلتُه أمراً عَزْماً ، أي لا مَثْنويّة فيه « 3 » . ويقال : كانوا يَرون لِعَزمة الخُلفاء طاعةً . قال الخليل : العَزْم : ما عُقِد عليه القلبُ من أمرٍ أنت فاعلُه ، أي متيقِّنه .
ويقال : ما لفلانٍ عزيمةٌ ، أي ما يَعزِم عليه ، كأنَّه لا يمكنه أن يَصْرِمَ الأمر ، بل يختلط فيه ويتردَّد .
ومن الباب قولهم : عَزَمْت على الجِنىّ ، وذلك أن تقرأ عليه من عزائم القُرآن ،
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 12 واللسان ( عزل ) والرواية فيهما : « تخرج الشيخ عن بنيه » ، وفي الديوان : « من بنيه » .
( 2 ) البيت لعمر بن لجأ ، كما في اللسان : ( غرف ) . وفي الأصل : « يهمرها » ، وفي اللسان :
« تهمزه » ، ووجههما ما أثبت .
( 3 ) المثنوية : الاستثناء . وفي الأصل : « مشوبة » ، تحريف .