بقوّة وشدّة . قال اللَّه تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ « 1 » .
ولا يكون عَتْلًا إلّا بجفاءٍ وشِدّة . وزعم قومٌ أنّهم يقولون : لا أنعتِل معك :
أي لا أنقاد معك .
عتم
العين والتاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على إبطاء في الشّىء أو كفٍّ عنه . قال الخليل : عَتَّم الرجل يُعَتِّم ، إذا كفَّ عن الشئ بعد المضىِّ فيه ، وعَتَم يَعْتم . وحملتُ على فُلانٍ فما عتَّمت أن ضربتُه ، أي ما نَهنَهت وما نكَلت وما أبطأت .
وفي الحديث : أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم غرس كذا وَدِيّةً [ فما عتَّمَتْ منها وَدِيَّة « 2 » ] .
أي ما أبطأت ، حتّى عَلِقت . وقال :
مجامع الهام ولا يُعْتَمُ
أي لا يُمْهَل ولا يُكَفّ . وقال :
ولستُ بوَقَّافٍ إذا الخَيلُ أحجمت * ولستُ عن القِرن الكمىِّ بعاتمِ
قال : والعَتَمة هو الثُّلث الأوّل من اللِّيل بعد غيبوبة الشَّمسِ والشَّفَق .
يقال أعْتَمَ القومُ ، إذا صاروا في ذلك الوقت . وجاء الضَّيفُ عاتما ، أي مُعْتِماً في تلك السَّاعة .
ومما شذَّ عن هذا الباب العتم « 3 » : الزَّيتون البرّىّ . قال النابغة « 4 » :
هامش
( 1 ) قرأ بضم التاء ابن كثير ونافع وابن عامر ويعقوب ، ووافقهم ابن محيصن والحسن . وقرأ الباقون بكسر التاء . إتحاف فضلاء البشر 389 واللسان ( عتل ) .
( 2 ) التكملة من اللسان ( عتم ) .
( 3 ) يقال بضم وبضمتين ، وبالتحريك .
( 4 ) هو النابغة الجعدي ، اللسان ( ضرو ، برقش ، هيل ، عتم ) والأغانى ( 6 : 64 ) ومعجم البلدان ( براقش ، هيلان ) . وانظر الحيوان ( 5 : 453 ) .