فَزَلَّ عنها وأوفَى رأسَ مَرقَبةٍ * كَمنْصَبِ العِتْر دَمَّى رأسه النُّسُكُ « 1 »
فإن كان صحيحاً هذا فهو من الباب الأوّل ، وقد أفصح الشاعر بقياسه حيث قال :
كمنصب العِتْرِ دَمَّى رأسَه النُّسكُ
عتق
العين والتاء والقاف أصل صحيح * يجمع معنى الكرم خِلْقَةً وخُلُقاً ، ومعنى القِدَم . وما شذَّ من ذلك فقد ذُكِر على حدة .
قال الخليل : عَتَق العبد يَعْتِق عَتاقاً وعَتاقةً وعُتوقاً ، وأعتقه صاحبُه إعتاقاً . قال الأصمعىّ : عَتق فلانٌ بعد استعلاجٍ ، إذا صار رقيقَ الخِلْقة بعد ما كان جافيا . ويقال : حلف بالعَتَاق ، وهو مولى عَتَاقةٍ . وصار العبد عتيقاً .
ولا يقال عاتق في موضع عتيق « 2 » إلّا أن تنوى فعلهُ في قابل ، فتقول عاتقٌ غداً . وامرأة عتيقةٌ حُرَّةٌ من الأمُوَّة « 3 » . وامرأةٌ عتيقة أيضاً ، أي جميلة كريمة . وفرس عتيق : رائع بيِّن العِتْق ، وثوب ناعمٌ عتيق . والعتيق أيضاً :
الكريم من كلِّ شئ . وقد عَتَق وعَتُق ، إذا أتَى عليه زمن .
قال الخليل : جاريةٌ عاتق ، أي شابّة أوّلَ ما أدركت . قال ابنُ الأعرابىِّ :
إنما سمِّيت عاتقاً لأنّها عَتَقت من الصِّبا وبلغت أنْ تَدَرَّع . قالوا : والجوارح من
هامش
( 1 ) ديوان زهير 178 . وفي اللسان ( عتر ) : « كمناصب العتر » ، ثم قال : « ويروى :
كمنصب العتر ، يريد كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذي يدمى رأسه يدم العتيرة » .
( 2 ) في الأصل : « عتق » .
( 3 ) الأموة كالأبوة ، مصدر أمت المرأة وأميت وأموت ، أي صارت أمة .