الباب : عبأت الطِّيب « 1 » * وفَرَّقوا بين ذلك وبين الجيش ، فقالوا : عَبَّيْت الكتيبةَ أُعبِّيها تعبيَةً ، إذا هيّأتَها . وقد قالوا : عبّأت الجيش أيضاً ، ذكرها ابنُ الأعرابي . وقال في عَبَأت الطِّيب :
كأنَّ بصدرِه وبمَنْكِبيه * عبيراً باتَ تَعبؤه عروسُ « 2 »
والعَباءة : ضَربٌ من الأكِسية . وقياسُه صحيح ؛ لأنّه يشتمل على لابسه ويجمعُه . واللَّه أعلم بالصواب .
باب العين والتاء وما يثلثهما
عتد
العين والتاء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حضورٍ وقُرب .
قال الخليل : تقول عَتُدَ الشّىء ، وهو يعتدُ عَتاداً ، فهو عَتيدٌ حاضر . قال :
ومن ذلك سمِّيت العتيدة : التي يكون فيها الطِّيب والأدهان . ويقال للشَّىء المعْتَد : إنّه لعتيد ، وقد أعتَدْناه ، وهيّأناه لأمرٍ إنْ حَزَب . وجمع العَتَاد عُتُدٌ وأعْتِدة . قال النّابغة :
عَتَادَ امرئٍ لا ينقُضُ البُعدُ هَمَّه * طَلُوبِ الأعادِى واضحٍ غيرِ خاملِ « 3 »
هامش
( 1 ) بعد هذا في الأصل : « كأن بصدره » ، وهو تكرار لما سيأتي بعد كلمة « الطيب » التالية .
( 2 ) البيت لأبى زبيد الطائي في اللسان ( عبأ ) ، يصف فيه أسدا . وفيه : « كأن بنحره » ، و « بات يعبؤه » ثم قال : « ويروى : بات يخبؤه » . والعروس يقال للمرأة والرجل .
( 3 ) ديوان النابغة 64 ، من قصيدة ليست من مرويات الأصمعي .