أي شيئاً . وأصلُه قولهم الذي يَبقَى في النِّحْى من السَّمْن : عَبَكة . وقد يقال ذلك للطَّينة من الوحل .
والصحيح في هذا الباب هذا ، وقد ذُكِرت فيه كلماتٌ عن أعرابٍ مجهولين لا أصل لها فلذلك تركناها .
عبل
العين والباء واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ضِخَم وامتداد وشِدّة . من ذلك العَبْلُ من الأجسام ، وهو الضَّخم . تقول : عَبُل يَعْبُل عَبالة . قال :
خبطناهمْ بكلِّ أرَحَّ لأمٍ * كمِرْضاحِ النَّوى عَبْلٍ وَقاح « 1 »
الأرَحّ : الحافر الواسع .
ومن الباب الأَعْبَل ، وهو الحجر الصُّلب ذُو البياض . ويقال جبلٌ أعبلُ وصخرةٌ عَبْلاء . وقال أبو كبيرٍ الهذلىّ يصف نابَ الذِّئبة :
أخرجتُ منها سِلْقةً مهزولةً * عجفاء يبرق نابُها كالأعبَلِ « 2 »
ومنه قولهم : هو عَبْلُ الذِّراعين ، أي غليظُهما مدِيدُهما . ومنه : ألقى عليه عَبالَّته « 3 » ، أي ثِقْله . ومحتمل أن يكون العَبَل ، وهو ثمر الأَرْطى ، من هذا ، ولعل فيه امتداداً وطُولا .
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( رضح ) شاهدا على أن اسم الحجر الذي يرضح به النوى « مرضاح » ، وأن الخاء المعجمة لغة ضعيفة .
( 2 ) في ديوان الهذليين ( 2 : 97 ) : « كالمعول » . السكرى : « كأن نابها طرف معول » .
( 3 ) العبالة بتشديد اللام . وتخفيفها لغة عن اللحياني .