والعيُوف من الإبل : الذي يَشَمّ الماء وهو عطشانُ فيدعُه ، وذلك لأنّه يتكرّهُه .
وربما جُهِد فشرِبَه . قال ابن [ أبى ] ربيعة :
فسافَت وما عافت وما صَدَّ شربها * عن الرِّىِّ مطروقٌ من الماء أكدرُ « 1 »
ومن هذا القياس عِيافةُ الطَّير ، وهو زَجْرُها . وهو من الكراهة أيضاً ، وذلك أن يرى غُراباً أو طائراً غيرَه أو غير ذلك فيتطيَّر به . وربّما قالوا للمتكهِّن عائف .
قال الأعشى :
ما تَعِيفُ اليومَ في الطَّيْرِ الرَّوَحْ * من غُراب الطَّيرِ أو تيسٍ بَرَحْ « 2 »
وقال :
لقَدْ عَيْثَرْتَ طيْرَكَ لو تعيفُ « 3 »
عيق
العين والياء والقاف لم يذكر الخليل فيه شيئاً ، وهو صحيح .
يقولون : العَيقة : ساحل البحر . قال الهذلىّ « 4 » :
[ سادٍ تجرَّمَ في البَضِيع ثمانياً * يُلوِى بَعيقاتِ البِحارِ ويُجنَبُ « 5 » ]
وقد أومأ الخليل إلى أنَّ هذا مستعمل ، وليس من المهمل ، فقال في كتابه :
هامش
( 1 ) ديوان ابن أبي ربيعة 5 برواية : « ومارد شربها » .
( 2 ) ديوان الأعشى 159 والحيوان ( 3 : 442 ) واللسان ( روح ، عيف ) . وقد سبق في ( روح ) .
( 3 ) عجز بيت للمغيرة بن حبناء في اللسان ( عثر ) . وصدره :لعمر أبيك باصخر بن ليلىوفي الأصل : « قد عثيرت » صوابه من اللسان . وعيثر الطير : رآها جارية فزجرها .
( 4 ) هو ساعدة بن جؤبة الهذلي ، كما في اللسان ( سأد ، بضع ، عيق ، جنب ، سدا ) وديوان الهذليين ( 1 : 172 ) .
( 5 ) موضع البيت بياض في الأصل .