تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قال ابنُ الأعرابىّ : عَنَجْت الدّلو وأعْنَجْتُها . قال أبو زيد : العَنْج : جذبُك رأسَها وأنت راكبُها . يعنى النّاقة . قال أبو عُبيدة : من أمثالهم في الذي لا يَقبل الرِّياضة : « عَوْدٌ يُعَلّم العَنْج » . وأما الذي ذكرناه من قوله :
وبعض القول ليس له عِناجٌ
فقال أبو عمرو بن العلاء : العِناج في القول : أن يكون [ له ] حصاةٌ فيتكلَّم بعلمٍ ونَظر ؛ وإذا لم يكن له عِناج خرجَ منه ما لا يريد صاحبُه : ومعنى هذا الكلام ألَّا يكون لكلامه خِطام ولا زِمام ، فهو يذهب بحيث لا معنى له . وتقول العرب : عِناج أمْرِ فلان ، أي مَقَاده ومِلاك أمره . وأمّا العُنْجوج فالرَّائِع من الخيل ، والجمع عناجيج . قال الشّاعر :
نحنُ صَبَحْنا عامراً وعَبْسا * جُرْداً عناجيجَ سبقْن الشَّمْسا « 1 »
فمحتملٌ أن يكون اسماً موضوعاً من غير قياس كسائر ما يشذُّ عن الأصول ، ومحتمل أن يكون سمِّى بذلك لطوله أو طول عنقِه ، فقياسٌ بالحبل الطويل . قال أبو عبيدة : العُنجوج من الخيل : الطويل العُنق ، والأنثى عنجوجة . ومما يؤيِّد هذا التَّأويلَ قولهم : استقام عُنْجُوج القومِ ، أي سَنَنُهم . فهذا يصحِّح ذاك ؛ لأن السَّنَن يمتدُّ أيضاً . وممَّا حُمِل على هذا تشبيهاً قولُهم : عناجيج الشَّباب ، وهي أسبابه . قال ابن أحمر :
ومضَتْ عناجيجُ الشّبابِ الأغْيَدِ
ويقولون : رجل مِعْنَج ، إذا تعرَّض في الأمور ، كأنّه أبدًا يمدُّ بسبب منها فيتعلَّق به .
هامش
( 1 ) في الأصل : « سبقنا الشمسا » .