والأصل الآخر العَنْز : الأنثى من المِعْزى ومن الأوعال والظِّباء . ويقال للأنثى من أولاد الظباء عَنْز ، وثلاثُ أعنز ، والجمع عِنَازٌ . قال أبو حاتم : لم أسمع في الغَنَم إلّا ثلاث أعنُز ، ولم أسمع العِنَازَ إلا في الظباء . ويقولون : العَنْز : ضربٌ من السمك .
وربما قالوا للأنثى من العِقبان عَنْز . قال بعضهم : العَنْز : العُقاب . وكلُّ ذلك مِمَّا حُمِل على العَنْز من الغنم .
ومما شذَّ عن هذا الباب وعن الأوَّل : العَنَزة ، كهيئة العَصا . وبه سمِّىَ عَنَزَة من العرب .
ومن الباب الأوَّل قولهم مُعَنَّز الوجه ، إذا كان خفيفَ لحمِ الوجه . وهذا كأنه مشبَّه بالعَنْز من الغنم . ومن الأماكن عُنَيزةُ ، وهي أرضٌ . قال مهلهل :
كأنَّا غُدْوةً وبنى أبِينا * بجنب عُنَيزةٍ رَحَيَا مُديرِ « 1 »
عنس
العين والنون والسين أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على شدَّةٍ في شئ وقوَّة . قال الخليل : العَنْس : اسمٌ من أسماء الناقة ، يقال إنما سميت عنساً إذا تمّت سنُّها ، واشتدَّت قوَّتُها ووَفُرت عظامُها وأعضاؤها ؛ واعنونَسَ ذنَبُهَا ؛ واعنيناسُه : وفور هُلْبِه وطُوله . قال الطرِمَّاح يصف الثَّوْر :
يمسح الأرض بمُعْنَوْنِسٍ * مثلِ مئلاة النِّياحِ القيامْ « 2 »
وقال العجّاج :
هامش
( 1 ) من أبيات في معجم البلدان ( عنيزة ) . والقصيدة طويلة مشروحة في أمالي القالى ( 2 : 129 - 123 ) . وأبياتها ثلاثون .
( 2 ) ديوان الطرماح 104 واللسان ( عنس ) . وفي الديوان : « مثلاة الفئام » ، قال شارحه :
« الفثام : الجماعات » .