لكم في تزويج الإماء إذا خافَ أحدُكم أن يَفجُر . قال الزّجَّاج : العَنَت في اللغة :
المَشَقّة الشديدة . يقال أكَمَةٌ عَنوتٌ ، أي شاقّة . قال المبرِّد : العَنَت هاهنا :
الهلاك : وقال غيره : معناه ذلك لمن خاف أن تحمله الشَّهْوَةُ على الزِّنَى ، فيلقى الإثمَ العظيمَ في الآخرة .
عنج
العين والنون والجيم أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على جَذْب شئ بشئ يمتدّ ، كحبلٍ وما أشبهه . قال الخليل : العِنَاج : سَيْر أو خيط يُشدُّ في أسفل الدّلو ، ثمَّ يشَدُّ في عُروتها . وكلُّ شىءٍ له ذلك فهو عِنَاج . فإذا انقطع الحبلُ أمسك العِناجُ الدَّلوَ أن تقع في البئر . قال : [ وكلُّ ] شىءٍ تجذبه إليك فقد عَنَجتَه . قال :
قومٌ إذا عقَدوا عَقداً لجارهم * شدوا العِناجَ وشدُّوا فوقه الكَرَبا « 1 »
وقال آخر :
وبعضُ القولِ ليس له عِناجٌ * كسَيل الماء ليس له إتاءٌ « 2 »
الإتاء : المادَّة . وجمع العِناج عُنُج ، وثلاثةُ أعنِجة . والرجل يَعْنِجُ إليه رأسَ بعيره ، أي يجذِبُه بخِطامه . ويقال : إنّ العِناج إنّما يكون في عُرَى الدَّلو ، ولا يكون في أسفلها . وأنشد :
لها عِناجانِ وسِتُّ آذانْ « 3 » * واسعةُ الفَرْغ أديمان اثنانْ
هامش
( 1 ) البيت للحطيئة في ديوانه 7 واللسان ( عنج ) .
( 2 ) البيت للربيع بن أبي الحقيق ، كما في البيان ( 3 : 186 ) ، انظر معه الحيوان ( 3 : 68 ) واللسان ( عنج ، أتا ) .
( 3 ) البيت في المخصص ( 16 : 186 ) . وأنشد أبو زيد في نوادره 129 :لا دلو إلا مثل دلو أهنان * واسعة الفرغ أديمان اثنان
مما تنقت من عكاظ الركبان * إذا استقلت رجف العمودان
لها عناجان وست آفان .