مَعنَى الكلامِ ومعنى الشِّعر ، أي الذي يبرز من مكنون ما تضمَّنه اللَّفظ .
والدَّليل على القياس قول العرب : لم تَعْنِ هذه الأرضُ شيئاً ولم تَعْنُ أيضاً ، وذلك إذا لم تُنبت ، فكأنَّها إذا كانت كذا فإنّها لم تُفِد شيئاً ولم تُبْرِز خيراً .
ومما يصحِّحه قولُ القائل « 1 » :
ولم يَبقَ بالخلصاء مِمّا عنَتْ به * من البَقْل إلّا يُبْسُها وهَجيرُها
ومما يصحِّحه أيضاً قولهم : عَنَتِ القِرْبةُ تَعنُو ، وذلك إذا سال ماؤُها .
قال المتنخِّل :
تعنو بِمَخْرُوتٍ « 2 »
قال الخليل : عنوان الكتابِ يقال منه : عَنَّيْت الكتاب ، وعنَّنْته ، وعَنْوَنته . قال : وهو فيما ذَكَروا مشتقٌّ من المعنَى . قال غيره : مَن جعل العنوان من المعنى قال : عَنَّيت بالياء في الأصل . وعُنوانٌ تقديره فُعْوَال . وقولك عَنْونْت فهو فَعْولْت . قال الشَّيبانى : يقال ما عَنَا من فلانٍ خيرٌ ، وما يعنو من عملك هذا خيرٌ عَنْواً .
عنب
العين والنون والباب أُصَيلٌ يدلُّ على ثمرٍ معروف ، وكلمةٍ غير ذلك .
فالثَّمر العِنَب ، واحدته عِنَبة . ويقولون : ليس في كلامهم فِعَلة إلّا عِنَبة .
وربَّما قالوا للعِنَب العِنَباء . قال :
هامش
( 1 ) هو ذو الرمة . ديوانه 305 ، واللسان ( عنا ) . وسيأتي في ( هجر ) .
( 2 ) قطعة من بيت له . وفي اللسان : « تعنو بمخروت له ناضح » . والبيت بتمامه في ديوان الهذليين ( 2 : 2 ) :تعنو بمخروت له ناضح * ذو ريق يغذو وذو شلشل .