تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ومن الباب عِمارة الأرض ، يقال عَمَرَ الناسُ الأرضَ عِمارةً ، وهم يَعْمُرُونها ، وهي عامرة معمورةٌ . وقولهم : عامرة ، محمولٌ على عَمَرَتِ الأرضُ ، والمعمورة من عُمِرت . والاسم والمصدر العُمْران . واستَعمر اللَّه تعالى الناسَ في الأرض ليعمرُوها . والباب كلُّه يؤول إلى هذا . وأمّا الآخر فالعَوْمَرة : الصِّياح والجلَبة . ويقال : اعتَمَرَ الرّجُل ، إذا أهَلَّ بعُمرته ، وذلك رفْعُه صوتَه بالتَّلبية للعُمرة . فأمّا قول ابن أحمر :
يُهلُّ بالفَرقد رُكبانُها * كما يُهلُّ الراكب المُعْتَمِرْ « 1 »
فقال قوم : هو الذي ذكرناه من رَفْع الصَّوت عند الإهلال بالعمرة . وقال قوم : المعتمِر : المعتمّ . وأىُّ ذلك كان فهو من العلوِّ والارتفاع على ما ذكرنا . قال أهلُ اللغة : والعَمَار : كلُّ شىءٍ جعلتَه على رأسك ، من عِمامةٍ ، أو قَلَنْسُوة أو إكليل أو تاجٍ ، أو غير ذلك ، كلُّه عَمار . قال الأعشى :
فلما أتانا بُعيدَ الكرَى * سجَدْنا له ورفَعْنَا عَمارا « 2 »
وقال قوم : العَمار يكون من رَيحَان أيضاً . قال ابنُ السِّكِّيت : العَمَار : التَّحيَّة . يقال عمَّرك اللَّه ، أي حيّاك . ويجوز أن يكون هذا لرفع الصوت . وممكن أن يكون الحىُّ العظيم يسمى عمارة لما يكون ذلك من جلبة وصياح . قال :
هامش
( 1 ) البيت في الحيوان ( 2 : 25 ) واللسان ( ركب ، عمر ، هلل ) . وقد نسب في هذه المواضع إلى ابن أحمر ، إلا في مادة ( هلل ) من اللسان ، ففيها : « وقال الراجز » ، صواب هذه : « وقال ابن أحمر » . ( 2 ) وكذا في ديوان الأعشى 39 . وفي المجمل واللسان ( عمر ) وفقه اللغة 16 وجمهرة ابن دريد ( 2 : 387 ) : « العمارا » .