يتعسَّف الأشياء كالجاهل بها . قال الخليل : تعامَسْتُ عن الشئ ، إذا أريت « 1 » كأنّك لا تعرفُه وأنت عالمٌ به وبمكانه . وتقول : اعمِسْه ، أي لا تبيِّنْه حتى يشتبه .
ويقال : اعْمِس الأمر ، أي أَخْفِه . ومن الباب العَمَاس ، وهي الداهية . قال ابن الأعرابىّ : التَّعامُس : أن تركبَ رأسَك فتَغْشِم وتَغَطْرَس . قال المخبل :
تعامس حتَّى تحسب الناسُ أنّها
قال الفراء : عَمَس الخَبَرُ : أظلم . وأعْمَس الطّريقُ : التبس . وعَمِس « 2 » الكتابُ : درس . قال المرّار :
فوقَفتَ تعترِف الصَّحيفةَ بعد ما * عَمِس الكتابُ وقد يُرى لم يَعْمَسِ
عمش
العين والميم والشين كلمتانِ صحيحتان ، متباينتان جدًّا .
فالأولى ضعفٌ في البصر ، والأخرى صلاحٌ للجسم . فالأوّل العَمَش : ألَّا تزالُ العينُ تسيل دمعاً ، ولا يكاد الأعمش يُبصِر بها ، والمرأةُ عَمْشاء ، والفعل عَمِشَ يَعْمَشُ عَمَشا .
والكلمةُ الأخرى : العَمْش ، بسكون الميم : ما يكون فيه صلاحُ البدن .
ويقولون : الخِتَانُ عَمْش الغُلام ؛ لأنّك ترى * فيه بعد ذلك زيادةً . وهذا طعام عَمْشٌ لك ، أي صالح مُوافق .
* * * وأما العين والميم والصاد فليس فيه ما يصلح أن يذكر .
هامش
( 1 ) في الأصل : « رويت » صوابه من اللسان .
( 2 ) كذا ضبط في الأصل بكسر الميم ، وهو ضبط ابن القطاع في كتاب الأفعال ( 37302 ) ، ونبه عليه شارح القاموس . وضبط في المجمل واللسان والقاموس بفتح الميم .