تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال الخليل : وعَمود السِّنان : متوسّط من شَفْرَتيه من أصله ، وهو الذي فيه خَطُّ العَيْر . ويقال لرِجْلَى الظَّليم : عمودان . وعَمُود الأمر : قِوَامه الذي لا يستقيم إلّا به . وعَميد القوم : سيِّدهم ومُعْتَمَدُهم الذي يعتمِدونه إذا حَزَبهم [ أَمرٌ ] فزِعوا إليه . وعَمود الاذن : مُعظَمها وقِوامها الذي ثبتت إليه ، فأمّا قولُهم للمريض عَميد ، فقال أهل اللغة : العَميد : الرجل المعمود ، الذي لا يستطيع الجلوسَ من مرضه حتى يُعْمَد من جوانبه بالوسائد . قالوا : ومنه اشتُقَّ القَلب العميد ، وهو المعمود المشعوف الذي هدّه العِشْق وكَسَرَه ، وصار كالشىء عُمِدَ بِشىء . قال الأخطل :
بانت سُعادُ فنومُ العين تسهيدُ * والقلب مكتئبٌ حرّانُ مَعْمودُ « 1 »
ويقال : عَميد ، ومعمود ، ومُعَمَّد « 2 » . قال الخليل : العَمْد : أن تكابِد أمراً بجِدٍّ ويقِين . تقول : فعلت ذلك عَمْداً وعَمْدَ عينٍ ، وتعمَّدت له وفعلته مُعتمِداً ، أي متعمِّداً . ومن الباب : السَّنَام العَمَدُ [ عَمِدَ ] يَعْمَد عَمَداً . وهذا محمولٌ على ما ذكرناه من قولهم : قلبٌ عميد ومعمود ، وذلك السَّنامُ إذا كان ضَخْماً وارياً فحُمِل عليه فكُسِر « 3 » ومات فيه شحمُه فلا يستوى أبداً - والوارى : السمين - كما يَعْمَد الجُرحُ إذا عُصِر قبل أن تَنْضَج بيضتُه فيَرِمَ ، وبعيرٌ عَمِدٌ ، وناقةٌ عَمِدةٌ ، وسَنامُها عَمِد .
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل 146 ، مطلع قصيدة يمدح بها يزيد بن معاوية . وروايته في الديوان .بانت سعاد ففي العينين تسهيد * واستحقبت لبه فالقلب معمود .( 2 ) وكذا وردت هذه الكلمة في القاموس ، ولم تذكر في اللسان . ( 3 ) في الأصل : « فكسره » .