هوىّ الدَّلو نَزَّاها المَعلّ « 1 »
ويقال للمرأة إذا طَهُرت من نِفاسها : قد تعلَّت ، وهي تتعلَّى . وزعموا أنَّ ذلك لا يُقال إلَّا للنُّفساء ، ولا يستعمل في غيرها . قال جرير :
فلا وَلدت بعد الفرزدق حاملٌ * ولا ذات حمل من نِفاسٍ تَعَلَّتِ « 2 »
قال الأصمعىّ : يقال : عَلِّ رشاءَك ، أي ألقِهِ « 3 » فوق الأرشية كلِّها .
ويقال إنَّ المعلِّى : الذي إذا زاغ الرِّشاء عن البَكَرة عَلَّاه فأعاده إليها .
قال العُجَير :
ولي مائحٌ لم يُورِد الماءَ قبلَه * مُعَلٍّ وأشطانُ الطّوىِّ كثيرُ « 4 »
ويقولون في رجلٍ خاصمه [ آخر ] : إنَّ له من يعلِّيه عليه « 5 » .
وأمّا عُلْوان الكتاب فزعم قومٌ أنّه غلط ، إنّما هو عُنوان . وليس ذلك غلطا ، واللغتان صحيحتان وإن كانتا مولَّدَتَين ليستا من أصل كلام العرب . وأمّا عُنوان فمن عَنَّ . وأمّا عُلوان فمن العلوّ ، لأنَّه أوّل الكتاب وأعلاه .
ومن الباب العَلَاةُ ، وهي السَّنْدان ، ويشبّه * به النّاقة الصلبة . قال :
هامش
( 1 ) في اللسان ( علا ) : « كهوى الدلو » ، مع نسبته إلى عدى بن زيد .
( 2 ) ديوان جرير 88 ، يرثى به الفرزدق مع بيت بعده ، هو :هو الوافد المجبور والحامل الذي * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت .( 3 ) في الأصل : « لسفه » .
( 4 ) البيت من أبياب في الحيوان ( 4 : 391 ) ومجالس ثعلب 592 والأغانى ( 11 : 150 ) .
وأنشده في الأزمنة والأمكنة ( 2 : 159 ) وأشار إلى أنه عنى بالمائح من كان يميحه عند السلطان ويستخرج له ما عنده ويعينه .
( 5 ) في الأصل : « من يعينه عليه » .