أثَرت الغَىَّ ثم نزَعْت عَنْهُ * كما حادَ الأزب عن الطِّعانِ
ومن ذلك عامٌ أزَبُّ ، أي خصيب .
والأصل الآخر : الزَّبيب ، وهو معروف ، ثم يشبَّه به ، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوق عينَى الحيّة زبيبتان ؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات .
وفي الحديث : « يجئ كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان » .
وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين ، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه ، أي أزبدا .
قال الشّاعر :
إنِّى إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ * وكَثُر الضِّجاجُ والَّلقْلاقُ
ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدّاقُ « 1 »
ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب : الفارُ ، الواحدُ زبابة . وقد يحتمل ، وهو بعيدٌ ، أن يكون من الزَّبيب ، وقد ذكرناه :
ومما هو شاذٌّ لا قياس له : زَبَّتِ الشمس وأزَبّت : دنت للغروب .
زت
الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها . يقال زَتَتُّ العروسَ ، إذا زيَّنتَها . قال :
بَنِى تَميمٍ زَهْنِعُوا فتاتَكُمْ * إنَّ فتاةَ الحىِّ بالتّزَتُّتِ « 2 »
وقد تزتَّتَتْ ، أي تزيَّنت .
هامش
( 1 ) الرجز في اللسان ( زبب ، لقق ) ، وقائله هو أبو الحجناء نصيب الأصغر . انظر البيان والتبيين ( 1 : 125 ) .
( 2 ) البيت من تام الرجز . أنشده في اللسان ( زهنع ، زتت ) والمخصص ( 4 : 54 ) .