زف
الزاء والفاء أصلٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في كل شئ . يقال زَفَّ الظَّليم زفيفاً ، إذا أسرع . ومنه زُفَّتِ العَروسُ إلى زوجها . وزفَّ القومُ في سَيرهم :
أسْرعُوا . قال جلّ ثناؤه :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
. والزَّفْزافة : الرِّيح الشديدة لها زفزفةٌ ، أي خِفَّة . وكذلك الزَّفزف « 1 » . ويقولون لمن طاشَ حِلْمُه :
305 قد زَفَّ رَأْلُه . وزِفُّ الطائر : صِغار ريشه ؛ لأنه خفيف .
زق
الزاء والقاف أصلٌ يدل على تضايُقٍ . من ذلك الزُّقاق ، سمِّى بذلك لضيقه عن الشوارع
ومن ذلك : زَقَّ الطائرُ فرخَه . ومنه الزِّقّ . والتزقيق في الجلد : أن يسلخ من قِبَل [ العُنُق « 2 » ] .
زل
الزاء واللام أصل مطّرد منقاسٌ في المضاعَف ، وكذلك في كل زاءٍ بعدها لامٌ في الثلاثي . وهذا من عجيب هذا الأصل . تقول : زلَّ عن مكانه زَليلًا وزَلَّا . والماء الزُّلال : العَذْب ؛ لأنه يَزِلّ عن ظَهر اللِّسان لِرقَّته . والزَّلَّة :
الخطأ ؛ لأن المخطئ زلَّ عن نَهْج الصَّواب ، وتزلزَلت الأرضُ : اضطرَبت ، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالًا . والمِزَلَّة « 3 » : المكان الدَّحْضُ . فأما الذِّئْبُ الأزَلُّ ، وهو الأرْسَح ، فقال ابنُ الأعرابىّ : سمِّى بذلك مِن قولهم زَلَّ إِذا عدا . وهو القياس الصَّحيح ثم شُبِّهَتْ به المرأة الرَّصْعاء فقيل زَلَّاء . وإِن كان الأَرْسَح كما قيل فهو قياسُ
هامش
( 1 ) ويقال أيضا ريح زفزفة وزفزاف .
( 2 ) التكملة من المجمل .
( 3 ) بكسر الزاي وفتحها .