باب الصاد والواو وما يثلثهما
صوى
الصاد والواو والياء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على شدّةٍ وصَلابة ويُبْس . عن ابن دريد « 1 » : « صَوَى الشئ ، إِذا يَبِس ، فهو صاو . ويقال صوِىَ يَصوَى » . والصَّوَّانُ : حجارةٌ فيها صلابة . وربَّما استُعِير من هذا وحُمِل عليه فقيل صَوَّيْت لإبلى فَحْلًا ، إذا اخترتَه لها . ولا يكون الاختيارُ وحدَه تصويَةً ، لكن يُصنَع لذلك حتَّى يقوَى ويصلُب . قال :
صَوَّى لهاذا كِدْنَةٍ جُلْذيَّا « 2 »
وهذا مشتقٌّ من التَّصوية في الشتاء ، وذلك أن يُيَبَّس أخلافُ الشَّاة ليكون أسمَنَ لها . يقال صوّاها أصحابُها .
ومن الباب الصُّوَى ، وهي الأعلام من الحجارة . وقول من قال إنّها مُخْتَلَف الرِّياح فالأعلام لا تكون إلّا كذا . قال :
وهبَّتْ له ريحٌ بمختلَف الصُّوى « 3 »
صوب
الصاد والواو والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على نزولِ شىءٍ واستقرارِه قَرَارَه . من ذلك الصَّوَابُ في القول والفعل ، كأنَّه أمرٌ نازلٌ مستقِرٌّ قرارَه . وهو خلاف الخطأ . ومنه الصَّوْب ، وهو نزول المطر . والنازل صَوٌ
هامش
( 1 ) الجمهرة ( 3 : 91 ) .
( 2 ) الكدنة ، بضم الكاف وكسرها . والبيت للفقعسى ، كما في اللسان ( صوى ) . وأنشده في ( جلذ ) بدون نسبة .
( 3 ) لامرئ القيس . وعجزه في الديوان 54 واللسان ( ضوى ) :صبا وشمال في منازل قفال .