ويقال : أشْبَرتُه بكذا ، أي خَصَصْتُه . ورُوى عن بعضهم أنّه قال :
الشَّبَر : شىءٌ يعطيه النّصارى بعضُهم بعضاً على معنى القُربان « 1 » . وليس هذا بشئ . وقياس الشَّبَر ما ذكرناه .
ومن الباب قولُهم : أعطاها شَبْرَها ، وذلك في حقّ النِّكاح إذا أعطاها حقَّها . وجاء
في الحديث أنّه نهى عن شَبْر الجَمَل .
وذلك كِراؤه والذي يُؤخَذ على ضرابه ، وذلك كعَسْب الفحل . ويقال من الباب : شُبِّرَ ، إذا عُظِّم .
شبص
الشين والباء والصاد ليس بشئ . وحكى ابنُ دريدٍ « 2 » :
الشَّبَص الخُشونة . وليس هو بشئ . قال : ويقال : تشَبَّص الشجر : دخل بعضُه في بعض « 3 » .
شبع
الشين والباء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على امتلاءٍ في أكل وغيره . من ذلك شَبِع الرجل شِبَعا وشِبْعاً ، ورجلٌ شبعانُ . ثم اشتُقَّ من ذلك أشبعت الثّوبَ صِبْغاً . ويقال امرأة شَبْعَى الخَلخال ، أي ممتلئة ، وذلك مِنْ كَثْرة لحمِ ساقها . ومن ذلك
قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « المتشبِّع بما ليس عنده كلابسِ ثوبَىْ زُورٍ » .
يريد المتكَثِّر بما ليس عنده ، وهذا مَثَلٌ ، كأنّه أراد : يُظهر شِبَعا وهو جائع ، وذلك كما تقول العرب : « تَجَشَّأَ لُقْمانُ من غير شِبَع » . ومن الباب قولُهم : [ ثوبٌ « 4 » ] شَبِيع الغَزْلِ ، أي كثيرُه .
هامش
( 1 ) ذكر هذا المعنى في القاموس ، ولم يذكر في اللسان .
( 2 ) الجمهرة ( 1 : 291 ) .
( 3 ) زاد بعده في الجمهرة : « لغة يمانية » ، وكذا في اللسان .
( 4 ) التكملة من المجمل واللسان .