وذكر اللِّحيانى أنّ الجاريةَ الفحّاشة يقال لها شَبْوة . وإنّما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها بالعقرب .
والأصل الآخر الإشباء : الإكرام : يقال أتى فلانٌ فلاناً فأشْبَاهُ ، أي أكرمَه .
ويقال أشبَيْتُ الرّجُلَ ، إذا رفعتَه للمجد والشّرف . قال ذو الإصبع :
وهم مَن ولدوا أشبَوْا * بسِرِّ النّسبِ المَحضِ « 1 »
والمُشْبِى : الذي يُولَد له ولدٌ ذكىٌّ . وقد أشْبَى . وأشْبَت الشّجرةُ :
طالت . ويقال أشبَى فلاناً ولدُه ، إذا أشْبهوه . وأنشدوا :
أنا ابنُ الذي لم يُخْزِنِى في حياته * قديماً ومن أشبَى أباه فما ظَلَمْ « 2 »
واللَّه أعلم .
باب الشين والتاء وما يثلثهما
شتر
الشين والتاء والراء يدلُّ على خرقٍ في شئ . من ذلك الشتَر في العين : انقلابٌ في جفنها الأسفل مع خرقٍ يكون . ويشتقّ من ذلك قولهم : شتَّر به ، إِذا انتقصَه وعابَه ومزّقه .
شتم
الشين والتاء والميم يدلُّ على كراهةٍ وبِغضة . من ذلك الأسد الشتيم ، وهو الكريه الوَجه . وكذلك الحِمار الشتيم . واشتقاقُ الشتم منه ، لأنّه كلامٌ كريه .
هامش
( 1 ) سبق الكلام على هذا البيت في مادة ( سر ) ص 70 .
( 2 ) في الأصل : « فقد ظلم » ، وليس يقولها العرب .