سهمٌ ونَصِيب انتشر في السَّهم حتَّى أخذه ، كما يَشِيع الحديثُ في الناس فيأخذ سَمع كلِّ أحد .
ومن هذا الباب : شيَّعت النّارَ في الحطب ، إِذا ألْهَبْتَها .
شيق
الشين والياء والقاف كلمة . يقال إنَّ الشِّيق الشّق الضّيق في رأس الجَبل . قال :
شغْواء تُوطنُ بين الشِّيقِ والنِّيقِ « 1 »
شيم
الشين والياء والميم أصلانِ متباينان ، وكأنّهما من باب الأضداد إذْ أحدُهما يدلُّ على الإظهار ، والآخَر يدلُّ على خلافه .
فالأول قولهم : شِمْت السّيفَ ، إذا سللتَه . ويقال للتُّراب الذي يُحفَر فيستخرج من الأرض الشِّيمة ، والجمع الشِّيَم . * ومن الباب : شِمْت البرقَ أشيِمُه شَيماً ، إذا رقَبْتَه تنظر أينَ يَصُوب . وهذا محمول على الذي ذكرناه من شَيْم السَّيف .
وقال الأعشى :
فقلتُ للشَّرْبِ في دُرْنا وقد ثَمِلوا * شيموا وكيف يَشيم الشَّاربُ الثَّمِلْ « 2 »
كأنَّه لما رقَبَ السَّحاب شام بَرقَهَ كايُشام السَّيف .
والأصل الآخَر : قولُهم شِمت السيفَ ، إِذا قَرَبْتَه « 3 » . ومن الباب الشِّيمة :
خَلِيقة الإنسان ، سمِّيت شيمةً لأنّها كأنها مُنْشامة فيه داخلةٌ مستكِنّة . والانشيام :
الدُّخول في الشئ ؛ يقال انشام في الأمر ، إذا دخل فيه . والمَشِيمَة : غِشاءُ ولَدِ
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( شيق ) .
( 2 ) البيت من معلقته المشهورة .
( 3 ) قرب السيف : جعله في قرابه ، وهو الغمد .