ومن المشتققّ من هذا : استشاط الرَّجلَ ، إذا احتدَّ غضَباً . ويقولون : ناقةُ مِشياط ، وهي التي يطير فيها السِّمَن .
ومن الباب الشَّيطان ، يقارب الياء فيه الواو ، يقال شاط يَشِيط ، إِذا بَطَل .
وأشاطَ السُّلطانُ دمَ فلانٍ ، إذا أبطَلَه . وقد مضى الكلامُ في اشتقاقِ اسم الشَّيطان .
شيع
الشين والياء والعين أصلان ، يدلُّ أحدُهما على معاضدة ومساعفة ، والآخر على بَثٍّ وإشادة .
فالأوّل : قولُهم شَيَّعَ فلانٌ فلاناً عند شُخوصه . ويقال آتِيكَ غداً أو شيْعَه ، أي اليوم الذي بعده ، كأنَّ الثّانى مُشيِّع للأوّل في المضىّ . وقال الشّاعر « 1 » :
قال الخليطُ غداً تَصَدُّعُنا * أو شَيْعَه أفلا تُوَدِّعُنا
ويقال للشجاع : المشيَّع ؛ كأنَّه لقُوَّته قد قَوِى وشُيِّع بغيره ، أو شُيِّع بقُوّة .
وزعم ناسٌ أنَّ الشَّيْعَ شِبل الأسد ، ولم أسمعْه من عالمٍ سَماعاً . ويقول ناس : إنَّ الشَيْع المِقدار ، في قولهم : أقام شهراً أو شَيْعَه . والصَّحيح ما قلته ، في أنّ المشيِّع هو الذي يُساعِد الآخَر ويقارنه . والشِّيعة : الأعوان والأنصار .
وأما الآخَر [ فقولهم ] . شاع الحديث ، إذا ذاع وانتشر . ويقال شَيَّع الراعي إبلَه ، إذا صاح فيها . والاسم الشِّيَاع : القصبة التي ينفُخ فيها الراعي . قال :
حنينَ النِّيبِ تَطربُ للشِّياع
ومن الباب قولهم في ذلك : له سهم شاثع ، إذا كان غير مقسومٍ . وكأنّ من له « 2 »
هامش
( 1 ) هو عمر بن أبي رببعة . ديوانه 106 واللسان ( شيع ) .
( 2 ) في الأصل : « وكأنه من الأول » .