لأنَّه يقع على دأْية البعير الدّبِر فينقُرها ؛ والدَّأية من البعير : الموضعُ تقع عليه ظَلِفَة « 1 » الرَّحْل فتعقِرُه .
باب الدال والباء وما يثلثهما
دبج
الدال والباء والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على شىءٍ ذي صفحةٍ حَسَنَةٍ . الدّيباجُ معروفٌ . والدِّيباجَتانِ : الخَدّان . وقال ابن مقبل :
« يَجرِى بديباجَتَيهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ « 2 » *
ويقال هما اللِّيتان « 3 » . وأمّا قولهم : « ما بالدّار دِبِّيجٌ » فيقال هو بالحاء ، وقد ذُكر في بابه ، وإن كان بالجيم كما قيل فليس من هذا ، ولعله أنْ يكون من دِبِّىّ ، من الدَّبيب ، ثم حُوِّلت ياء النِّسبة جيماً على لغة من يفعل « 4 »
دبح
الدال والباء والحاء أُصَيلٌ ، وهو الإقبال على الشَّىء بالجِسْم حتَّى تَحْنُوَ عليه كل الحُنّو . يقال دبَّحَ الرجُل رأسَه ، وذلك إذا نكسَه وطأطأه .
و * نُهِىَ أن يُدَبِّحَ الرّجُل في الصَّلاة كما يدبِّح الحِمار . والذي يقولون ما بالدَّار
هامش
( 1 ) في الأصل : « خلفة » ، صوابه في المجمل .
( 2 ) لابن مقبل كما في اللسان ديوانه 170 و ( دبح ، رشح ، ردع ) ، وقد أنشد هذا العجز في المجمل . وصدره :* يجدى بها بازل فتل مرافقه *ويروى : « يسعى بها » : ويروى :* يخدى بها كل موار مناكبه * .( 3 ) الليتان ، بالكسر : صفحتا العنق ، وفي الأصل : « اللتان » صوابه في المجمل .
( 4 ) أي يفعل ذلك ، وهم ناس من بنى سعد ، نص عليه سيبويه في كتابه ( 2 : 288 ) وانظر شرح الشافية ( 3 : 229 ) .