هو حُرٌّ بعدَ موتى . ورجل مقابَلٌ مُدابَرٌ ، إذا كان كريمَ النَّسَب من قِبَل أبوَيه ؛ ومعنى هذا أنَّ من أقبَلَ منهم فهو كريمٌ ، ومن أدبَرَ منهم فكذلك . والمُدَابَرَة :
الشاة تُشَقُّ أُذُنُها من قِبَل قَفاها . والدّابر [ من « 1 » ] القِداح : الذي لم يَخْرُج ؛ وهو خلاف الفائز ، وهو من الباب ؛ لأنَّه ولّى صاحبَه دُبُرَه . والدَّابر : التابع ؛ يقال : دَبَرَ دُبُوراً . وعلى ذلك يفسَّر قوله جلَّ ثناؤُه : والّليل إذا دبر « 2 » ، يقول : تَبِع النَّهارَ . وَدَبَرَ بالقِمار ، إذا ذَهَب به . ويقال : ليس لهذا الأمِر قِبْلةٌ ولا دِبْرَةٌ ، أي ليس له ما يُقبِل به فيُعْرَفَ ولا يُدْبِر به فيُعرَف . ورجلٌ أُدابرٌ :
يقطَع رَحِمَه ؛ وذلك أنَّه يُدبِرُ عنها ولا يُقْبِل عليها . والدَّبُور : ريحٌ تُقبِل مِن دُبُر الكعبة . والدَّابرة : ضربٌ مِن أُخَذِ الصَّرْعِ « 3 » . قال أبو زيد : يقال « هو لا يُصَلِّي « 4 » الصّلاةَ إلّا دَبَرِيًّا » ، والمُحدِّثونَ يقولون : دُبُريًّا . وذلك إذا صلّاها في آخرِ وقتها ، يريد وقد أدبَرَ الوقتُ .
وأما الكلمات الأُخَرُ فأراها شاذّةً عن الأصل الذي ذكرناه ، وبعضُها صحيح .
فأمّا المشكوك فيه فقولهم : إنَّ دُبَاراً اسمُ يوم الأربعاء ، وإنَّ الجاهليَّة كذا كانوا يسمُّونه . وفي مثل هذا نَظَرٌ . وأمَّا الصَّحيح فالدِّبار ، وهي المَشَارات من الزَّرْع .
قال بِشرٌ :
هامش
( 1 ) هذه التكملة في المحمل .
( 2 ) هي قراءة ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وعطاء وابن يعمر وأبى جعفر وشيبة وأنى الزناد وقتادة والحسن وطلحة والنحويين والابنين وأبى بكر . انظر الحاشية التي قبل السابقة .
( 3 ) في المجمل : « أخذة من أخذ المتصارعين » . وفي اللسان : « ضرب من الشغزبية في الصراع » . والأخذ بضم ففتح : جمع أخذة بالضم ، أي طريقة أخذ .
( 4 ) في الأصل : « لولا نصلى » ، وفي اللسان : « فلان لا يصلى » ، وفي المجمل : « أبو زيد : لا يصلى » .