باب الدال والألف وما يثلثهما
وقد يقع فيه المهموز والألف المنقلبة . وقد ذكرنا المهموزَ لأنَّ سائرَ ذلك من المعتلّ مذكورٌ في أبوابه .
دأب
الدال والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على ملازمةٍ ودوام .
فالدأبُ : العادةُ والشّأن . قال الفرّاء : الدأْب ، أصله من دَأبْتُ ، إلّا أنّ العربَ حوّلت معناه إلى الشّأن . ودأَبَ الرّجُل في عمله ، إذا جَدَّ . وأدْأبتْهُ أنا إدآباً .
والدائِبان : اللّيلُ والنَّهار .
دأث
الدال والهمزة والثاء ليس أصلًا ؛ لأن الدَّأْثاءَ - وهي الأَمَةُ - مقلوبةٌ من الثأْداء . على أنَّهم يقولون : دَأَثْتُ الطّعام : أكلتُه .
دأل
الدال والهمزة واللام يدل على خِفّة ونَشْطَةٍ « 1 » . فالدَّأَلَانُ :
المشْىُ بنَشاط . يقال منه دَألْتُ أدْأَل . والدَّأْل : الخَتْل . ويقولون : الدُّؤُلُول الدّاهية ؛ وهو قريب من الباب والدؤَل قَبِيلةٌ .
دأم
الدال والهمزة والميم يدل على تَوَالٍ وتَنَضّدٍ . قال الخليل :
دَأَمْتُ الحائطَ ، أي رفَعْتُه ، ويكون هذا ممّا ذكرناه ؛ لأنّه شىءٌ فوق شئ .
ويقال تداءَمَتْ عليه الرِّياح ، إذا توالت ؛ وتَدَأَّمَت الأمواجُ « 2 » . وقال .
هامش
( 1 ) المعروف في ضد الكل النشاط . وأما هذه فلعلها مرة من نشطت الإبل : مضت .
( 2 ) في اللسان : « وتداءمت عليه الأمور والأهوال والهموم والأمواج ، بوزن تفاعلت ، وتدأمته ، الأخيرة معداة بغير حرف : تراكمت عليه وتزاحمت وتكسر بعضها على بعض » ، ثم قال : « الأصمعي تداءمه الأمير مثل تداعمه ، إذا تراكم عليه » .