ويقال للحَبُّ بالفتح أيضاً . ويقال أحبَّ البَعير إذا قام « 1 » قالوا : الإحباب في الإبل مثل الحِران في الدوابّ . قال :
* ضَرْبَ بَعيرِ السَّوْء إذْ أحَبّا « 2 » *
أي وقَف . وأنشد ثعلبٌ لأعرابيَّةٍ تقول لأبيها :
يا أَبَتا وَيْهاً أَبَهْ حَسَّنْتَ إلّا الرَّقَبَهْ « 3 » * فزِّينَنْها يا أَبَهْ « 4 » حَتَّى يجِىءَ الْخَطَبَهْ
بإِبلٍ مُحَبْحَبَهْ « 5 »
معناه أنّها من سمنها تَقِف . وقد روى بالخاء « مُخَبخَبه » ، وله معنى آخر ، وقد ذكر في بابه . وأنشد أيضاً :
مُحِبٌّ كإِحباب السَّقيم وإنَّما * به أسَفٌ أن لا يَرَى مَن يُساوِرُه « 6 »
وأَمّا نعت القِصَر فالحَبْحاب : الرجُل القصير . ومنه قول الهُذلى « 7 » :
دَلَجِى إذا ما اللَّيلُ جَ * نَّ على المُقَرَّنَةِ [ الحَباحبْ
فالمقرّنة : الجبالُ « 8 » ] يدنو بعضُها من بعضٍ ، كأنّها قُرِنت . والحَباحِب :
هامش
( 1 ) قام ، بدون همزة كما في الأصل والمجمل . ومعناه وقف كما سيأتي .
( 2 ) لأبى محمد الفقعسي ، كما في اللسان ( حبب ) . وانظر الجمهرة ( 1 : 25 ) والأصمعيات 7 .
( 3 ) هذا البيت والثلاثة بعده في اللسان ( جبب ) . كأنها تستوهب أباها ما تزين به عنقها .
( 4 ) في اللسان : « فحسننها » .
( 5 ) هذا البيت والبيت الذي قبله رويا أيضاً في اللسان ( خبخب ) برواية : « مخمخبة » ، وهي العظيمة الأجواف ، أو هي مقلوبة من « المخبخة » التي يقال لها بخ بخ ، إعجاباً بها . وروى في اللسان ( جبب ) : « مجبجبة » أي ضخمة الجنوب .
( 6 ) البيت في أمالي ثعلب 369 برواية : « ما يساوره » . وهو لأبى الفضل الكناني كما في الأصمعيات 76 طبع دار المعارف . برواية : « من يثاور » .
( 7 ) هو الأعلم الهذلي . وقصيدة البيت في شرح السكرى 55 ومخطوطة الشنقيطي 59 . والبيت في المجمل واللسان ( حبحب ) .
( 8 ) هذه التكملة التي تبدأ من نهاية البيت السابق ، من المجمل .