حث
الحاء والثاء أصلان : أحدهما الحضُّ على الشئ ، والآخر يَبيسٌ مِن يبيس الشئ .
فالأوَّل قولهم : حَثَثْتُه على [ الشئ ] أحُثّه . ومنه الحَثِيث ؛ يقال ولَّى حَثِيثاً ، أي مسرِعا . قال سَلامة :
ولَّى حثيثاً وهذا الشيبُ يطلُبه * لو كان يدركه ركضُ اليعاقِيبِ « 1 »
ومنه الحَثْحثَة ، وهو اضطرابُ البرق في السَّحاب .
وأمّا الآخر فالحُثُّ وهو الحطام اليَبِيس ، ويقال الحُثّ الرّمل اليابس الخشِن . قال :
* حتى يُرى في يابِس الثّرْياء حُثّ « 2 »
حج
الحاء والجيم أصولٌ أربعة . فالأوّل القصد ، وكل قَصْدٍ حجُّ . قال :
وأشهَدُ مِن عَوْفٍ حُلولا كثيرةً * يَحُجُّون سِبّ الزِّبرِقانِ المزَعْفَرا « 3 »
ثم اختُصَّ بهذا الاسمِ القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسُك . والحَجِيج :
الحاجّ . قال :
ذكرتُكِ والحجيجُ لهم ضجيجٌ * بمكّةَ والقلوبُ لها وجيب
هامش
( 1 ) في الأصل : « وهذا الشئ » ، صوابه في ديوان سلامة بن جندل 7 والمفضليات ( 1 : 117 ) .
( 2 ) الثرباء : الثرى . والبيت في اللسان ( حثث ) .
( 3 ) البيت للمخبل السعدي ، كما في اللسان ( حجج ، سبب ) ويرى ابن برى أن صواب .
إنشاده : « وأشهد » بالنصب ، لأن قبله :ألم تعلمي يا أم عمرة أنى * تخاصأنى ريب الزمان لأكبرا .