كان يَستَنِد إليه رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّمَ ، لمَّا عُمِل له المِنبرُ فتَرَك الاستنادَ إليه . والحنان : الرحمة . قال اللَّه تعالى :
وَحَناناً
مِنْ لَدُنَّا . وتقول حَنَانَك أي رحمَتَك . قال :
مُجاوَرَةً بَنِى شَمَجَى ابنِ جَرْمٍ * حَنَانَك رَبَّنَا ياذَا الحَنانِ « 1 »
وحنانَيْكَ ، أي حناناً بعْدَ حنان ، ورحمةً بعدَ رحمة . قال طرفة :
أبا مُنْذِرٍ أفنَيْتَ فاستَبْقِ بعضَنا * حنانيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِن بعضِ « 2 »
والحَنَّةُ : امرأة الرجُل ، واشتقاقها من الحَنين لأنّ كلًّا منهما يَحِنُّ إلى صاحبه . والحَنُون : ريحٌ إذا هَبَّت كان لها كحنين الإبل . قال :
* تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونَ * « 3 »
وقَوْسٌ حَنَّانَةٌ ، لأنّها تَحِنُّ عند الإنْباض . قال :
وفي مَنْكِبى حَنّانَةٌ عُودُ نبْعةٍ * تَخَيّرها لي سُوقَ مَكّةَ بائِعُ « 4 »
ومما شذّ عن الباب طريقٌ حَنَّانٌ ، أي واضح .
هامش
( 1 ) البيت ملفق من بيتين في ديوان امرئ القيس 169 - 170 وهما :مجاورة بنى شمجى بن جرم * هواناً ما أنبح من الهوان
ويمنحها بنو شمجى بن جرم * معيزهم حنانك ذا الحنانوهذا البيت الأخير بهذه الرواية في اللسان ( حنن 286 ) .
( 2 ) ديوان طرفه 48 والمجمل واللسان ( حنن ) . وأبو منذر كنية عمرو بن هند .
( 3 ) سبعيده في ( زع ) . وهو عجز بيت للنابغة لم يرو في ديوانه . وصدره كما في اللسان ( حنن ، ذعم )* غشيت لها منازل مقفرات * .( 4 ) كلمة « لي » ليست في الأصل ؛ وإثباتها من اللسان ، وقال : « أي في سوق مكة » .