وإنّما سُمّيت بذلك لأنّها تُوازِى خَصْر الإنسان . والمَخاصَرة : أن يأخذ الرجل [ بيَدِ آخَر « 1 » ] ويتماشَيانِ ويَدُ كلِّ واحدٍ منهما عندَ خَصْرِ صاحبِه . قال :
ثُمَّ خاصَرْتُها إلى القبَّة الخَضْرَاءِ تمشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ « 2 » وخَصْر الرّمْل : وسَطَه . قال :
أخَذْنَ خُصُورَ الرّمْلِ ثمَّ جَزَعْنَه * على كُلِّ قَيْنِىٍّ قَشيبٍ وَمُفْأَمِ « 3 »
والاختصار في الكلام : تَرْكُ فُضولهِ واستيجاز معانيه . وكان بعضُ أهل اللغة يقول الاختصار أخْذُ أوساط الكلامِ وتَرْكُ شُعَبِه . ويقال إنّ المخاصرةَ في الطَّريق كالمحازَمَة « 4 » . وقد ذُكِر . واللَّه أعلم
باب الخاء والضاد وما يثلثهما
خضع
الخاء والضاد والعين أصلان : أحدُهما تطامُنٌ في الشَّىء ، والآخرُ جنسٌ من الصّوت .
فالأوّل الخُضُوع . قال الخَليل . خضع خُضوعاً ، وهو الذلُّ والاستخذاء .
واختَضَع فلانٌ ، أي تذلّل وتقاصر . ورجلٌ أخْضَعُ وامرأة خَضْعاء ، وهما الرّاضِيانِ
هامش
( 1 ) التكملة من المجمل واللسان .
( 2 ) لأبى ذهيل الجمحي ، كما في اللسان ( خصر ) والأغانى ( 6 : 157 ) . ويروى لعبد الرحمن ابن حسان .
( 3 ) أنشد صدره في المجمل واللسان . ولعله رواية في بيت معلقة زهير :طهرن من السوبان ثم جزعه * على كل قيى قشيب ومقأم .( 4 ) المحارمة ، بالخاء المعجمة والزاي . وفي الأصل : « كالمخارمة » وفي المحمل : « كالمخادمة » ، صوابهما في اللسان ( خزم ) .