قال بعضهم : الخَضُوع من النساء : التي تسمَع لخواصرهَا صَلصلةً كصوتِ خَضِيعة الفرَس . قال جندل « 1 » :
ليست بسَوداءَ خَضُوعِ الأعْفاجْ * سِرْداحةٍ ذاتِ إهابٍ مَوَّاجْ
قال أبو عبيدة : الخَضِيعتانِ لحمتانِ مجوَّفتان في خاصِرَتَى الفرس ، يدخُل فيهما الرّيح فيسمع لهما صوتٌ إذا تَزَيَّد في مَشْيه . قال الأصمعىّ : يقال : « للسِّياط خَضْعَةٌ ، وللسُّيوف بَضْعة » . فالخَضْعة : صوتُ وقْعِها ، والبَضْعَةُ : قَطْعُها اللّحم .
خضف
الخاء والضاد والفاء ليس أصلًا ولا شغل به « 2 » . ويقولون خَضِف إذا خَضَم « 3 » . والخَضَفُ : البِطيِّخ ، فيما يقولون .
خضل
الخاء والضاد واللام أصلٌ واحد يدلُّ على نَعْمةٍ وندْى يقال أخْضَلَ المطرُ [ الأرض ] فهو مُحْضِلٌ ، والأرض مُخْضَلَةٌ . واخضلّ الشَىءُ :
ابتلّ . والخَضِلُ : النَّبات الناعم . ويقال إنّ الخضيلةَ الرَّوضة . ويقال لامرأة الرّجُل خُضُلَّتُه « 4 » ، وهو من هذا وذلك ، كما سُمّيَت طَلَّة ، لأنّها كالطّلَ في عَينِه .
وكل نِعمة خُضُلّة . قال :
إذا قلتُ إنّ اليومَ يومْ خَضُلّةٍ * ولا شرْزَ لاقيتُ الأمورَ البَجَارِيا « 5 »
هامش
( 1 ) هو جندل بن المثنى الطهوى ، أحد رجازهم .
( 2 ) كذا في الأصل .
( 3 ) خضم ، بالحاء والضاد المعجمتين ، أي ضرط . ومثله « حصم » بالمهملتين . وفي الأصل :
« خصم » ، تحريف . وفي المحمل : « حق » .
( 4 ) قال بعض سجعة فنيان العرب : « تمنيت خضلة ، ونعلين وحلة » .
( 5 ) لمرداس الدبيرى ، كما في اللسان ( خضل ، شرز ) . وفي الأصل : « ولا شر » ، صوابه في المجمل واللسان * والشرر : الشديدة من شدائد الدهر .