لَمّا أتى خبرُ الزُّبَيْرِ تواضعت * سُورُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّعُ « 1 »
قال الخليل . خَشَعَ سَنامُ البَعير ، إذا ذهَبَ إلّا أقلُه
خشف
الخاء والشين والفاء يدلُّ على الغُموض والسَّتْر وما قارب ذلك . فالخُشَّاف : طائرُ الليل ، معروف « 2 » . والمِخْشَف : الرّجل الجَرىءُ على اللّيل . ويقال خَشَفَ يَخْشِفُ خُشُوفاً ، إذا ذهَبَ في الأرض وهو قياس الباب .
والأخْشَف : البعير الذي غطَّى جلدَه الجربُ ؛ لأنّه إذا غطَّاه فقد سَتَره . وسيف خَشِيفٌ : ماضٍ ، في ضريبَتِه غُموضٌ « 3 » . والخشْفَة : الصَّوت ليس بالشديد .
ومما شذَّ عن الأصل الخَشُف : وهُوَ الغزَال . وهو صحيح . ويقولون - واللَّه أعلم - إنَّ الخشيف الثّلج ويبيس الزَّعفَران « 4 » . وخشَفْت رأسَه بالحجر ، إذا فضخْته . فإنْ كان هؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ صحيحةً فقياسُها قياسٌ آخر ، وهو من الهَشْمِ والكَسْر .
خشل
الخاء والشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حَقارة وصِغَر .
قالوا : الخَشْل الردىُّ مِن كلِّ شئ . قالوا : وأصلُه الصِّغار من المُقْل ، وهو الخَشْل .
الواحدة [ خَشْلة ] . قال الشمَّاخ يصف عُقَاباً ووكْرَه :
تَرَى قِطعاً من الأحناش فيه * جماجِمُهنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ « 5 »
يقول : إنّ في وكره رءوسَ الحيّات . ويقال لِرُءُوس الحَلى ، من الخلاخيل
هامش
( 1 ) انظر خزانة الأدب ( 2 : 166 ) .
( 2 ) وهو الذي يقال له الخفاش .
( 3 ) في الأصل : « في ضريبته غموض فيها » .
( 4 ) ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان .
( 5 ) ديوان الشماخ 61 واللسان ( خشل ) .