جبذ
الجيم والباء والذال ليس أصلًا ؛ لأنّه كلمةٌ واحدةٌ مقلوبة ، يقال جَبَذْت الشّيء بمعنى جَذَبْتُه .
جبر
الجيم والباء والراء أصلٌ واحد ، وهو جِنْسٌ من العظَمة والعُلوّ والاستقامة . فالجَبَّار : الذي طَال وفاتَ اليد ، يقال فرسٌ جَبَّارٌ ، ونخلة جَبَّارَةٌ .
وذو الجَبُّورة وذو الجَبَرُوت : اللَّه جلّ ثناؤه . وقال :
فإنّكَ إِن أغضَبْتَنِى غَضِبَ الحَصَى * عَليكَ وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ « 1 »
ويقال فيه جبريّة وجَبْرُوَّةٌ « 2 » وجَبَروتٌ وجَبُّورة . وجَبَرْت العظْم فجَبَر . قال :
* قد جَبَرَ الدِّين الإِلهُ فَجَبَرْ « 3 » *
ويقال للخَشَب الذي يُضَمُّ به العَظْمُ الكسيرُ جِبارة ، والجمع جبائِر . وشُبِّه السِّوارُ فقيل له جِبارة . وقال :
وأرَتْكَ كَفًّا في الخِضا * ب ومِعْصماً مِلْءَ الجِبَارَهْ « 4 »
ومما شذَّ عن الباب الجُبَار وهو الهَدَر .
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم :
« البِئْر جُبَارٌ ، والمَعْدِن جُبار » .
فأمَّا البئر فهي العادِيّة القديمة لا يُعلم لها حافرٌ ولا مالك ، يقع فيها الإنسانُ أو غيره ، فذلك « 5 » هدر . والمعدنُ جُبارٌ ، قومٌ يحفِرونه بِكِراءِ فينهارُ عليهم ، فذلك جُبارٌ ، لأنَّهم يعملون بِكِراء .
هامش
( 1 ) لمغلس بن لقيط الأسدي ، يعاتب رجلا كان والياً على أضاخ . اللسان ( جبر ، غطرف ) .
( 2 ) جبرية ، بفتح وبفتحتين ، وبكسر وبكسرتين ، وجبروة بفتحتين ، وبفتح فسكون الراء وتشديد الواو .
( 3 ) مطلع أرجوزة للعجاج . ديوانه 15 واللسان ( جبر ) .
( 4 ) للأعشى في ديوانه 112 واللسان ( جبر ) . وفي الأصل : « وارتد » . وفي الديوان :« . . . وساعدا . . . »بدل :« . . . ومعصما . . . » .( 5 ) في الأصل : « فكذلك » .